الأربعاء 24 ذو القعدة 1441 الموافق يوليو 15, 2020
 

أكدت أنها تسير بخطى ثابتة في طريق التميز بفضل اهتمام القيادة . الشيخة جواهر: «أم الإمارات» ارتقت بفكر المرأة

الخميس, 25 أغسطس, 2016

الشارقة : «الخليج»

أكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة، المؤسسة والرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال الشارقة، أن الإماراتية استطاعت أن تسير بخطى ثابتة في طريق النجاح والتميز، بفضل الإيمان الحقيقي بدورها الفعال وحقها الأصيل بالدعم والارتقاء من قبل قيادة الدولة، والثقة الكبيرة التي أولتها للمرأة وقدراتها، التي لم تتوانَ عن تقديم الدعم والتشجيع لها لتحمل المسؤولية ومشاركتها شقيقها الرجل في كل مواقع العمل، حتى أصبحنا نراها اليوم في مختلف المجالات العملية والعلمية والاقتصادية والسياسية.
وقالت سموها في حوار خاص لمركز الشارقة الإعلامي بمناسبة «يوم المرأة الإماراتية» «نحن ننظر إلى كل هذه الإنجازات التي تحققت، على أنها ثمرة لبذرة طيبة، غرسها مؤسس الدولة المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأولاها من بعده بالرعاية والاهتمام، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات». وأضافت سموها: «نستذكر ونحن نحتفي بيوم المرأة الإماراتية الذي نسرد فيه إنجازاتها ومسيرتها الرائدة، الدعم الكبير الذي تقدمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، الذي كان له دور كبير في الارتقاء بفكر المرأة الإماراتية وتشجيعها على الانخراط في المسيرة التنموية التي تشهدها الدولة».
وفقاً للتقرير الصادر عن مركز الشارقة الإعلامي، فإن المرأة الإماراتية تمكنت من تحقيق الكثير من الإنجازات في جميع المجالات العلمية والعملية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، والريادية، منذ تأسيس الدولة، وفق نهج قيادتها الرشيدة، انطلاقاً من قناعاتها بدور المرأة المهم، في البناء والتطوير كونها مرتكزاً أساسياً في بناء المجتمعات.

وقد رسمت دولة الإمارات، ببرامجها وخططها الرامية إلى تنمية المرأة وتمكينها، خريطة طريق لمؤسساتها ترتكز على نهج متكامل بمفاصل الحياة، سطرت خلالها الإماراتية، على مدى أكثر من أربعة عقود، نجاحات بارزة وحضوراً متميزاً على الساحتين المحلية والدولية، نتيجة منظومة جهود تراكمية داعمة لها ومنحها الفرص الكافية التي أثبتت فيها قدراتها على تحمل مسؤولياتها وإفادة أسرتها ووطنها.
وأشار التقرير، إلى أن تخصيص يوم للمرأة الإماراتية، يؤكد مكانتها لدى القيادة، ويقدر كفاءتها ودورها البارز في بناء المجتمع الذي حظيت فيه المرأة بدعم غير محدود، وشكلت فيه منظومة دعم المرأة نهج حياة وضعت خلالها التشريعات والقوانين التي منحتها حقوقها كاملة.
وفي هذا السياق تؤكد سمو الشيخة جواهر، أهمية تخصيص يوم من العام، للاحتفاء بالمرأة الإماراتية وإنجازاتها، لا سيما أنه جاء بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
وتضيف سموها، أن تخصيص هذا اليوم، يشير إلى دلالات عدة، فهو يؤكد حجم اهتمام القيادة الرشيدة بالمرأة، وأن كل ما تحققه من إنجازات في كل المجالات، هو محط إشادة القيادة الحكيمة وتثمينها، ما يرفع من حماس النساء في دولة الإمارات، لتحقيق مزيد من الإنجازات، ويعزز مشاركتهن بالعملية التنموية، اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وفكرياً.
المرأة في الشارقة

ورصد التقرير، أبرز الإنجازات التي حققتها المرأة في الشارقة وتعززت من خلالها، مشاركتها التنموية، وفق رؤى دولة الإمارات وتطلعاتها.
ووفقاً للتقرير، تمكنت المرأة في الشارقة من أخذ مكانتها البارزة على المستويين المحلي والدولي، لما تحظى به من اهتمام ورعاية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التي تعد مثالا يحتذى للمرأة الاماراتية والعربية، لما حققته من إنجازات بارزة محلياً وعربياً ودولياً.
ووفقاً لسمو الشيخة جواهر، يحظى دعم المرأة وتمكينها، بدعم كبير من صاحب السمو حاكم الشارقة، انسجاماً مع برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005، ويهدف إلى توسيع المشاركة السياسية، وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، وتمكين المرأة في كل المجالات.
وأردفت سموها في حديثها ل«مركز الشارقة الإعلامي»، لقد سبقت جهود تمكين الإماراتية السياسي ومبادراته، تمكينها تعليمياً، واقتصادياً، ومهنياً، للارتقاء بواقعها ومستقبلها، التي انطلقت منذ عهد المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، وحظيت بدعم ومتابعة متواصلين من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.

وأضافت سموها «أطلقنا في إمارة الشارقة بشكل خاص، عدداً من المؤسسات والمبادرات في هذا السياق، بدءاً من المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ونادي سيدات الشارقة، ومجلس سيدات أعمال الشارقة، مروراً بمؤسسة «نماء»، للارتقاء بالمرأة، وما يندرج تحتها من مجالس وبرامج ومبادرات، وجاء إطلاق هذه المبادرات إدراكاً لأهمية دور المرأة في بناء مجتمع متماسك ومستقر، وضرورة تمكينها كي تنهض بوظائفها المتعددة وتسهم في تنفيذ خطط تنمية المجتمع وتقدمه.
وقالت سموها: تنبع أهمية هذه المؤسسات والمبادرات، من كونها تسعى إلى تفعيل دور المرأة في مختلف القطاعات لا سيما الاجتماعية والاقتصادية والمهنية، واستطاعت أن تحقق نتائج إيجابية، بإزالة الكثير من التحديات التي تواجه اللواتي يرغبن في دخول عالم الأعمال بشكل خاص، كما أنها نجحت في توفير التسهيلات والحوافز لسيدات الأعمال والمهنيات على حدٍ سواء، ووفرت لهن الظروف المناسبة للنجاح والتطور.

إنجازات الإماراتية

أثنت سمو الشيخة جواهر القاسمي، على إنجازات المرأة الإماراتية، مشيرة إلى أن المكاسب والإنجازات النوعية التي حققتها على مدى العقود الأربعة الماضية، أثبتت جدارتها وقدرتها على تجاوز الصعاب، والذهاب بعيداً في دروب النجاح والإبداع.
وأضافت سموها، إن هذه الإنجازات عكست - جلياً - حجم الدعم الذي تحظى به المرأة من القيادة الرشيدة، والسعي الدائم لتمكينها، وإفساح المجال أمامها واسعاً لشغل أعلى المناصب في مختلف المجالات.
ولفتت سمو الشيخة جواهر، إلى أن إنجازات الاماراتية أكدت في الوقت ذاته، ما تتمتع به من مواهب وطاقات، لتكون إنجازاتها نتيجة واقعية لثقة الشعب والقيادة بها في المجالات كافة، ولإيمانها هي ذاتها بقدراتها ورغبتها في توظيف هذه القدرات لمصلحة مجتمعها ودولتها، والنتيجة كانت أن دورها الفاعل، أصبح علامة فارقة في معادلة التميز العالمي لدولة الإمارات.
وأكدت سمو الشيخة جواهر، أن التنمية الشاملة والمستدامة هي مطلب أساسي لكل المجتمعات المعاصرة، لما تمثله من مقياس لتقدم هذه المجتمعات، لذلك لعبت دوراً في حشد الطاقات البشرية الموجودة في المجتمع دون تمييز بين النساء والرجال، وأصبح الاهتمام بالمرأة ودورها في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، جزءاً أساسياً في عملية التنمية ذاتها، لكونها تشكل نصف المجتمع، وتالياً فهي نصف طاقته الإنتاجية، فكان لابد من استثمار هذه الطاقة في العملية التنموية على قدم المساواة مع الرجل، إذ إن تقدم أي مجتمع بشري أصبح مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمدى تقدم المرأة فيه، وقدرتها على المشاركة في التنمية بجميع جوانبها.
وأضافت سموها: بما أن المرأة هي ركيزة أساسية من ركائز التنمية، فمن الطبيعي أن تنعكس نتائج النجاحات والإنجازات التي حققتها وتحققها كل يوم على العملية التنموية، ما زاد من الاهتمام بقضايا المرأة وضرورة مشاركتها في تنمية المجتمع.

مؤسسة «نماء»

وتطرقت سمو الشيخة جواهر، إلى مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة، مشيرة إلى أنها مؤسسة وطنية ذات صبغة دولية، أطلقت في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2015، لتقديم الدعم الاقتصادي والمهني للسيدات في دولة الإمارات، والارتقاء بواقع المرأة ومستقبلها في الشارقة وكل أنحاء العالم.وأضافت سموها، أن مهام المؤسسة، تتمحور في إطلاق المبادرات والمؤسسات التابعة والبرامج والمشاريع المعنية بالارتقاء بالمرأة في كل المجالات، وإدارتها والإشراف عليها، ويندرج تحت المؤسسة حالياً كل من «مجلس سيدات أعمال الشارقة»، ومجلس «إرثي» للحرف التقليدية المعاصرة، اللذين تتفرع منهما مبادرات وبرامج عدة.ورغم أنه لم يمضِ على عمل المؤسسة سوى ثمانية أشهر، فإنها تمكنت من تحقيق الكثير من الإنجازات للمرأة الإماراتية، ومن ذلك دعم الحرفيات والمهنيات، وتمكينهن من التعريف بحرفهن، وأعمالهن، ومشاريعهن، داخل دولة الإمارات وخارجها، وتوفير البيئة الداعمة لهن لتطوير مواهبهن وإبداعاتهن. وتعمل المؤسسة حالياً على توسيع خدماتها على المستوى الإقليمي والدولي، لتشمل عدداً أكبر من السيدات من مختلف أنحاء العالم.
وعن زيادة حجم المشاركات والتمثيل الخارجي بالنسبة للمؤسسات المعنية بتمكين المرأة في الشارقة، بعد إطلاق مؤسسة «نماء»، قالت سمو الشيخة جواهر، «بما أن مؤسسة «نماء» تحمل في طياتها أبعاداً دولية، فمن الطبيعي أن يزداد حجم المشاركات الخارجية، والسعي إلى تفعيل مزيد من الشراكات مع المؤسسات التي تجمعنا بهم الرؤى والأهداف في جميع أنحاء العالم بعد إطلاق المؤسسة».وأضافت سموها «في هذا السياق نظمت المؤسسة في مايو/أيار الماضي بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، وبالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة الدولية الماليزية، ملتقى الشارقة لسيدات الأعمال، الذي بحثنا من خلاله تمكين المرأة في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وتعزيز دورها والارتقاء به في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمهنية.
وأردفت سموها «شهدنا في يوليو/تموز الماضي، ملتقى الشارقة لسيدات الأعمال في المملكة المتحدة، بالتعاون مع المنتدى العربي الدولي للمرأة في نادي اوتوموبيل الملكي بلندن، لبحث تعزيز التعاون بين رائدات الأعمال في الشارقة والمملكة المتحدة».

خطط مستقبلية

وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية،لاستكمال منظومة دعم المرأة، قالت سمو الشيخة جواهر: لدينا قناعة أكيدة بأن تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة يتطلب مشاركة الجميع، ونعد المرأة جزءاً أساسياً من هذا الجهد، كما أن دورها في التنمية ينبغي ألا ينحصر في مجال واحد من مجالات التنمية، ويجب أن يشمل كل المجالات، ومنها دورها في الشأن السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي. ونسعى في مؤسسة «نماء» خلال الفترة المقبلة إلى مواصلة تفعيل دور المرأة والنهوض والارتقاء به في عدد من القطاعات الاقتصادية والمهنية والاجتماعية.
وأضافت سموها، أننا وفق خططنا الموضوعة، سننشئ صندوقاً لمشاريع تطوير المرأة، يهدف إلى توفير الدعم لمشاريع خاصة بتطوير المرأة والارتقاء بها في أماكن مختلفة من العالم، وكذلك إدارة لإجراء الدراسات والبحوث، تتولى وضع الاستراتيجيات، والمشاركة في تشكيل السياسات، وتقديم الاقتراحات والأفكار الخاصة بالنهوض بواقع المرأة ومستقبلها في جميع القطاعات، وستعمل هذه الإدارة مع مجموعة من المنظمات والشركات الإقليمية والعالمية المتخصصة.
وفي سياق متصل أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، في حوارها مع مركز الشارقة الإعلامي، أن الإماراتية باتت محط أنظار العالم بقدراتها وكفاءتها، وغدت تحقق الإنجاز تلو الآخر في مختلف المجالات، بفضل إيمان القيادة الرشيدة بدورها الأساسي في المجتمع، وتوفير البيئة المناسبة لها لخدمة وطنها، والمشاركة الفاعلة في كل مكان تعمل فيه، لتسهم في تحقيق الأمان والاستقرار والرخاء لمجتمع دولة الإمارات.
وأشارت الشيخة بدور، إلى أن يوم المرأة الإماراتية، يشكل مناسبة وطنية لتعزيز المكانة الرفيعة التي تحظى بها، ودعمها، وتشجيعها على استمرار عطائها، وإبراز النماذج الرائدة من المواطنات اللواتي يمثلن قدوة للفتيات للسير على خطاهن، والمحافظة على المكتسبات التي أسهمت في جعل دولة الإمارات واحدة من أفضل دول العالم، في كثير من القطاعات الحيوية.

مكانة المرأة

وأضافت الشيخة بدور «منذ تأسيس دولة الإمارات، والمرأة تحقق النجاحات المتتالية، بفضل دعم ورعاية القيادة الرشيدة، منذ عهد الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، ومبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الداعمة لتمكين المرأة، وصولاً إلى الرعاية الكبيرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه حكام الإمارات.
ولفتت، إلى أن المرأة في الشارقة محور أساسي في رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وتوجت بجهود ومبادرات سمو الشيخة جواهر للارتقاء بالمرأة.
وأضافت الشيخة بدور، أن المكانة المتميزة التي وصلت إليها المرأة، كانت نتيجة لرؤية حكيمة تؤمن بالمرأة وقدراتها، وتحرص على الاستفادة من إمكاناتها ومواهبها، لخدمة هذا الوطن الغالي، وتوفير سبل الحياة الكريمة لشعب الإمارات وللمقيمين على أرضها.
ولفتت، إلى أنه بعد نحو 45 عاماً على قيام دولة الإمارات، فإن ما وصلت إليه الإماراتية من مناصب وإنجازات، تتطلب من دول أخرى متقدمة فترات زمنية طويلة لتحقيقه، ما يبعث في نفوسنا الفخر أولاً بقيادتنا ودعمها لنا، ومن ثم يمنحنا مزيداً من الثقة بقدراتنا، ويدفعنا لبذل كل جهد ممكن لتعزيز مكانة الإمارات في جميع المجالات، لنشارك بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية، ونمثل دولتنا التمثيل المشرف في المحافل الإقليمية والدولية، ونكون جزءاً لا يمكن إلا الاعتراف بحضوره ودوره وتأثيره.
وقالت: من أكثر الأمور التي أدخلت السعادة إلى نفسي في العام الماضي، هو قرار أم الإمارات، بتخصيص يوم للمرأة الإماراتية للاحتفاء بعطاءاتها، وتقدير إنجازاتها، وإبراز إسهاماتها، وهو حلم يراود الكثير من النساء في دولة الإمارات، لأنه يعزز مكاسبنا، ويشعرنا بأن نجاحاتنا وإنجازاتنا هي محل تقدير القيادة والشعب وكل من يتابع عمل المرأة في المنطقة والعالم.
وعن أبرز تطلعات الشيخة بدور المستقبلية، لتعزيز أداء المرأة والارتقاء بدورها، قالت، «تطلعاتنا كثيرة كوننا نعيش في بلد لا حدود لأحلامه، ولأن للمرأة هنا مكانة كبيرة عززتها توجيهات قيادتنا، وتعاليم ديننا، وعاداتنا الأصيلة»
وأضافت، أنه بفضل توجيهات القيادة الحكيمة، ودعمها لتمكين المرأة، فإن هناك جهداً حقيقياً تبذله الكثير من الجهات لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تساعد الإماراتية على تنمية قدراتها، وتحقيق تطلعاتها، وهذه الجهود تتكامل، لتوفير بيئة مثالية تقدم فرصاً متساوية للرجل والمرأة، للوصول إلى المناصب العليا، والعمل معاً من أجل حاضر هذا الوطن ومستقبله.
وتعمل الشيخة بدور،على مجموعة من المشاريع والمبادرات الرامية إلى مزيد من التمكين للمرأة، لتعزيز أدائها والارتقاء بدورها، ومنحها فرص التطور، كي تكون أقدر على مواكبة متغيرات الحياة المختلفة، خاصة أن دولة الإمارات من البلدان السريعة النمو، وتشهد قطاعاتها التنموية، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية خاصة، نشاطاً كثيفاً جداً، يتطلب كوادر بشرية قادرة على التفاعل معه، حتى نضمن لدولتنا الحبيبة المزيد من الإنجازات التي تبقيها بالمركز الأول في العديد من المجالات.

تكريم المرأة

وذكر تقرير مركز الشارقة الإعلامي، أن المرأة في إمارة الشارقة تمكنت من تبوؤ الكثير من المناصب القيادية المهمة، استحقاقاً لجهودها البارزة وعطائها المتميز في خدمة مجتمعها بشكل عام.
وتقول خولة الملا، رئيسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، إن تبوؤ المناصب هو تكليف ومسؤولية وسعي لخدمة الوطن، ليكون الفرد على مستوى الثقة التي منحت له.
وأضافت «لعلنا في دولة الإمارات، نعيش في بيئة تحفز على العمل بروح العطاء ولم يأت هذا من فراغ، بل من دعم قيادي على أعلى المستويات للمواطن عامة والمرأة خاصة، حتى أصبحت تتبوأ أرفع المناصب في شتى المجالات».
وأوضحت أن انتخابها لرئاسة المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة كأول امرأة «يعكس مدى الاهتمام الذي توليه القيادة للمرأة والثقة التي منحنا إياها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بأن أكون على رأس السلطة التشريعية الرقابية». وأردفت «إنه تكريم لابنة الشارقة تحظى به في عصر ذهبي، تعيشه المرأة الإماراتية عموما، وهو فكر أصيل ريادي أيضاً في سموه الذي رسخ أهمية مشاركة المرأة في أدوار القيادة التي سبقتني فيها زميلات كثر وأثبتن جدارتهن».

رسالة الإمارات

ولفتت إلى أن دعم المرأة الإماراتية هو رسالة للشعوب بأن الإمارات عموما والشارقة خصوصاً، لم تجعل قيم المساواة والتكامل والعدالة عبارات تردد، بل هي واقع يعايش ويرى، وهي رؤية ثاقبة لقيادتنا الرشيدة، بأن دعم المرأة وتمكينها هو أحد مقومات نجاح أي مجتمع.
وأضافت الملا، أن المعيار هو الكفاءة والقدرة والتميز، ونحن فخورون بأن نكون تحت مظلة قادة بسطوا لنا أجنحة التمكين والتشريعات اللازمة التي تحفظ مكانة المرأة خاصة والمواطنين عامة.
و أوضحت أن هذا نموذج قل وجوده الآن على مستوى العالم، ويتطلب من النساء أنفسهن أن ينقلن هذه التجربة الراشدة لكل شعوب العالم، لتعرف المجتمعات الأخرى، أنه لا اعتراض بين تمكين المرأة وتطور المجتمع والحفاظ على هويته وتقاليده، بل الهوية الوطنية هي داعمة للعمل ومحفزة للعطاء والإبداع.

نماذج رائدة

وقالت رئيسة المجلس الاستشاري، إن خصوصية نجاح المرأة الإماراتية وتمكينها، لم يكن مرتبطا بالعصر الحديث فقط، بل إنه ممتد لعشرات السنين مشيرة إلى النماذج الرائدة التي كانت لها أدوار قيادية وعملت في التجارة وإدارة أموالها حتى قبل قيام الاتحاد.
وأضافت أن هناك أسماء لامعة خلدها تاريخ دولة الإمارات عامة، وتاريخ الشارقة خاصة، بأن نجاح المرأة اليوم، هو ثمرة ما كانت تتمتع به من مكانة اجتماعية، سواء في أسرتها أو مجتمعها، وأن النهضة الحديثة والتطور الكبير الذي شهده مجتمع الإمارات، جاء ليعزز هذه الأدوار.
ولفتت إلى التشريعات الحافظة لحقوق المرأة وإقرار اللوائح التي تضمن حقها في العمل والتملك والدعم الاجتماعي والمساواة مع الرجل في الامتيازات الوظيفية.
وبينت دور قيادات الدولة من النساء، وعلى رأسهم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي كان لها دور ريادي في التواصل الداخلي والخارجي، لإظهار مكانة الإماراتية المرموقة ودعم سمو الشيخة جواهر، لمؤسسات المجتمع وعلى رأسها المؤسسات الداعمة للأسرة والمرأة والطفل الذي كانت فيه الشارقة الريادة في إنشاء المؤسسات الداعمة للمرأة.
وأضافت، كل ذلك دفع المرأة أن تحرص على أن تكون على قدر الثقة التي منحها إياها قادتها، لتبادر في سبيل العلم و الحصول على أرفع الشهادات والانتساب إلى الجمعيات التطوعية وتسهم بشكل بارز من خلال عضويتها في الكثير من اللجان المشكلة، محليا أو إقليميا أوعالميا.

العصر الذهبي

وقالت الملا، إن العصر الذهبي الذي تعيشه المرأة، في ظل قيادة رائدة حكيمة أرادت أن تبوئ المرأة أرفع مكان، من خلال كثير من المبادرات والبرامج.
وأشارت إلى أن أبرز هذه المبادرات، هي المؤسسات التي دعمت تمكين المرأة وريادتها وصقلت مهاراتها القيادية والاجتماعية، من خلال الدورات والورش وحضور المؤتمرات، ما عزز كفاءتها وفتح لها الكثير من المجالات لتثبت جدارتها.
ولفتت إلى توفير مؤسساتنا الاتحادية والمحلية ورش العمل التي تصقل مهارات المرأة في جميع الميادين، والدور الرائد للجامعات، من خلال التعليم المستمر الذي انعكس على تفوقها في الحصول على الشهادات الجامعية العليا ومن حملة الماجستير والدكتوراه.
و أضافت، أن اكتساب المعارف والخبرات أتاح لها الالتحاق بكثير من الوظائف العامة، لأن خصوصية التشريعات الإماراتية، كانت الدافع للتوازن بين عمل المرأة وواجباتها الأسرية، فهي لم تنجح عاملة أو موظفة فقط، بل نجحت، بفضل الله، ووجود تشريعات داعمة للأمومة أن تبني أسراً متماسكة.

ريادة الشارقة

وقالت إن إمارة الشارقة المدينة الصديقة للطفل، كانت لها الريادة في دعم استقرار الطفل وسلامته، من خلال إنشاء الحضانات في جميع الدوائر المحلية، وزيادة إجازة الأمومة والرضاعة، وهذه استراتيجيات مدينة تحافظ على ديمومة سلامة المجتمع وأفراده، ما مكن قيادة المرأة في الشارقة.
وأشارت الملا إلى أنه حفاظاً على المرأة وسلامتها، جاء قانون العمل ليحظر تشغيل النساء في الأعمال الشاقة والخطرة، وهذا تعزيز للمرأة وطبيعتها.
وتطرقت إلى استراتيجية المرأة التي أخذت حيز التنفيذ، واستراتيجية الأسرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وجاءتا موجهتين لجميع الدوائر أن تكون المرأة والأسرة حاضرتين في كل جوانب أعمالها، كون الأسرة هي أساس المجتمع والمرأة هي أساس الأسرة.

مسيرة وطنية

وأضافت، لعل انخراط المرأة في أدوار غير تقليدية، عزز وجودها في كل المستويات كالسلك الشرطي والعسكري عموماً، إلى جانب أخيها الرجل لتضيف إنجازات أخرى في مسيرة المرأة الوطنية، فضلا عن أدوارها السياسية والبرلمانية التي أصبحت فيها دولة الإمارات، من الدول الأولى في تمكين المرأة سياسياً.

مبادرات سلطان للمرأة

وفقاً لتقرير مركز الشارقة الإعلامي، تحظى المرأة في إمارة الشارقة، بدعم غير محدود من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ويتجلى هذا الدعم في قرارات سموه التي وجه بتنفيذها، حرصاً منه على مساندتها وتعزيز مكانتها في المجتمع.
ولدى إمارة الشارقة الكثير من المبادرات المهمة الداعمة للمرأة التي انعكست على الارتقاء بدورها وترسيخ مكانتها التي تستحقها وفرض حضورها المتميز على الصعيد المحلي والعربي والدولي، وصولاً إلى تحقيق إنجازات كثيرة تكمل بها المسيرة النهضوية الشاملة لدولة الإمارات.

خولة الملا: الدولة نموذج في تمكين المرأة والحفاظ على الحقوق

قالت رئيسة المجلس الاستشاري «إن الشارقة سباقة في التجربة البرلمانية الأولى في دولة الإمارات في تعيين أولى البرلمانيات عضوات في المجلس الاستشاري، في الدور الأول من عام 2003، وما حظيت به بثقة صاحب السمو حاكم الشارقة من أن أكون من أوائل المعينين في الدور التالي في عام 2004. مشيرة إلى أن التقارير الدولية تؤكد الحضور النسائي الإماراتي اللافت الذي أثمرته دولة الإمارات وبتعزيز ورعاية من قيادته الرشيدة، لترسم نموذجاً لمجتمع راسخ في القيم شامخاً بالإنجازات والاستقرار وتمكين المجتمع حافظاً للحقوق و الواجبات.

تحديات مجتمعية

وقالت الملا إن التحديات التي تواجهها المرأة العربية، عموما متعددة ومتشعبة، تختلف وفق مجتمعاتها وقوانين دولها، وهي ظاهرة صحية تعكس الحراك المجتمعي والتغيير والتطوير. و أضافت، لا اعتقد أنه لا توجد تحديات لا يواجهها أي إنسان، إلا أنها في الآونة الأخيرة، تفاقمت وخرجت بشكل يهدد الوجود الانساني نفسه، بل استشرت في بعض المجتمعات العربية، نتيجة غياب الدعم المجتمعي أو القيادة الواعية.
وأردفت «لعلنا نجتمع كلنا على أهم حقوق الإنسان والمرأة، خصوصاً في بعض المجتمعات الأخرى وهو حقها في أن تعيش بكرامة وأمن واستقرار وتحاول فيه دولة الإمارات، من خلال دعمها للمشاريع والمبادرات، أن تمكن هذه المجتمعات الصديقة، والمرأة خاصة، من أن تنهض من جديد، لترفع فيه المستوى الاقتصادي والاجتماعي وترسم صورة متفائلة للمستقبل.
و قالت الملا، لعلنا في دولة الإمارات، نحن جزء من عالم يواجه التحديات في الحفاظ على هذه الإنجازات، مشيرة إلى أن التعاطي مع المشكلات أو التحديات في هذا العصر، لا بد أن يكون بأساليب وأدوات تناسبه، لاسيما إذا أردنا أن نؤسس لجيل مستقبلي يقدر إنجازات وطنه ورواده و يسهم في مسيرة الازدهار.
وعن تحدياتها، بوصفها رئيسة للمجلس الاستشاري، تقول الملا:»ربما واجهتني بعض التحديات في البدايات وكيفية إقناع بعض الأعضاء بأن المرأة تستطيع أن تقود المجلس، ووجدت أن أهم استراتيجية هي الاحترام وتقدير جهود الآخرين والحوار، من منطلق المصلحة الوطنية والصدقية، فضلاً عن أهمية أن نعمل بروح الفريق.
وأضافت أنه لعل ما أفادني في ذلك، تجربتي الواسعة في ميادين عدة، من خلال تقلدي للكثير من الوظائف، سواء مديرة مدرسة أو مديرة تنفيذية لمراكز التنمية الأسرية، أن تكون لي شبكة من التواصل الاجتماعي في جميع مدن الإمارة، فضلا عن إشرافي على جميع خطط لجان المجلس الذي وجهت منه، لبناء خطة طريق واضحة نسير عليها.
وأردفت، لعل هذا الأمر الذي انتهجته من خلال إيماني بأن التخطيط السليم وإشراك الجميع وتأهيل فرق العمل، من خلال الدورات والمؤتمرات، ووجود نظام أساسي لمراجعة الشكاوى والمقترحات، هي بذور النجاح. وندعو الله أن يوفقنا في مسيرة قيادتنا للمجلس أنا وإخواني الأعضاء، وأن نكون عند حسن ظن قيادتنا الرشيدة و الله ولي التوفيق.

ابن خادم: التشريعات المتعلقة بالمرأة أتاحت استمرارية عطائها

وفقاً للدكتور طارق سلطان بن خادم، عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، رئيس دائرة الموارد البشرية، جاء قرار تعديل مواد قانون الموارد البشرية لحكومة الشارقة الخاص بزيادة إجازة الأمومة وساعات الرضاعة، من 60 إلى 90 يوماً، مع إمكانية الجمع بينها وبين الإجازة الدورية والإجازة بدون راتب لمدة 30 يوماً، ليصل إجمالي الإجازة إلى 120 يوماً.
كما يسمح لها بالاستفادة من إجازة الأمومة، لمدة أقصاها شهر واحد قبل تاريخ الولادة المتوقع. ومنحها ساعتين رضاعة يومياً للشهورالستة الأولى، وساعة يومياً للشهور الستة الثانية.
وأشار إلى توجيه صاحب السمو حاكم الشارقة، بتمكين المرأة الموظفة من التقاعد بعد 15 سنة من خدمتها، بناء على ظروفها، ليشمل هذا القرار المرأة العاملة المتزوجة وغير المتزوجة، دون اشتراط بلوغها سنا معينة،حرصاً على الاستقرار الأسري، وتقديراً لجهودها ومسؤولياتها، وإكراماً لما قدمته للدولة من خدمات.
وأكد أن التشريعات المتعلقة بالمرأة أتاحت استمرارية عطائها.
كما منحت المرأة العاملة حق الحصول على إجازة مرافق مريض لمدة أقصاها شهر قابلة للتجديد وفقاً لحاجتها، سعياً لتحقيق الاستقرار النفسي الذي يعينها على الإنتاجية والعمل. كما وفر التأمين الصحي لها ولزوجها وأبنائها
قال رئيس دائرة الموارد البشرية تعد الشارقة السباقة الأولى على مستوى الوطن العربي في المبادرات المتعلقة بالمرأة والأسرة فمنحتها حقوقها في الوظائف القيادية، كما شغلت عددا من المناصب والوظائف في كل الجهات والمؤسسات بالإمارة جنباً إلى جنب مع الرجل.
وأضاف أن الشارقة تبادر بتوفير كل ما يحقق البيئة المناسبة لعمل المرأة، ويكفل لها الاستقرار النفسي والاجتماعي والأسري، ويجعلها مطمئنة البال على التزاماتها، وأفراد أسرتها، لتبدع في العطاء والإنتاج.
ويؤكد حرص خطط التنمية البشرية في الإمارة على تحفيز توفير الوظائف للمرأة بالقرب من مقر سكنها للحيلولة دون تكبدها عناء الحفاظ على وجودها بقرب أسرتها، وتوفير فرص العمل لها في القطاع الخاص من أجل دعمها.
ويقدم المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الإمارة، كل الخدمات والأنشطة والفعاليات والمبادرات الملبية لاحتياجات المرأة والأسرة والداعمة لدورها في كل مناحي الحياة، بتوجيهات ومتابعة حثيثة من سمو الشيخة جواهر.
ويشير إلى أن جميع مؤسسات حكومة الشارقة، تعي أدوارها في المسؤولية المجتمعية، لتتوحد الجهود، تعاوناً مع حملة الشارقة إمارة صديقة للطفل التي ترأستها الشيخة بدور بنت سلطان، لتشجيع الأم العاملة على الالتزام بالرضاعة الطبيعية للأطفال مادون السنتين، امتثالاً لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وتعزيزاً للصحة الجسدية والنفسية للطفل والأم.

استقرار الأسرة

وأكد ابن خادم، أن المبادرات المتواصلة التي تقدمها قيادة إمارة الشارقة لتمكين المرأة ودعمها، وتوفير العيش الكريم لها، وتشجيعها على التفاعل مع مستجدات العصر، انعكست بإيجابية تامة عليها، ومنحتها الثقة بنفسها ومكنتها من استثمار جميع طاقاتها، بما يعود بالنفع عليها وعلى أسرتها ومجتمعها.
وأضاف، أن هذه المبادرات أطلقت قدرات المرأة العالية في تنفيذ كل ما يسند إليها من مهام، مؤدية أدوارها كاملة ومتوازنة في جانبي العمل والأسرة. متحلية باستقرار نفسي جعلها قادرة على العطاء والمشاركة في مسيرة النهضة.
وحققت المرأة في إمارة الشارقة الكثير من النجاحات، بفضل الدعم الذي تتلقاه من صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي هيأ لها سبل التعلم والعمل، ووفر لها مكامن النجاح للانخراط في سلك العمل مع الحفاظ على مكانتها أما وربة منزل.

المصدر: http://www.alkhaleej.ae/

خبر
لمشاهدة ملفات الدراسات، نأمل تسجيل الدخول, أو تسجيل عضوية جديدة
بواسطة:
الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
إدارة الشبكة