الثلاثاء 2 جمادى الثانية 1441 الموافق يناير 28, 2020
 

المسؤولية الاجتماعية لقطاع المؤسسات المالية .. الأمين العام لاتحاد المصارف: تحقيق التكافل الاجتماعي للمواطنين

الثلاثاء, 23 أغسطس, 2016

الخرطوم: منى عبدالله

طالب خبراء اقتصاديون فى مجال المسؤولية الاجتماعية بضرورة اقامة بنوك فرعية فى كل ولايات السودان وتمكين وصول الخدمات المصرفية للفئات الضعيفة والاهتمام بالمعرفة والمعلومات الضرورية الصحيحة وحرص المؤسسات المالية على انشاء اقسام للبحث العلمى واقسام للعلاقات العامة وتكوين هيئة عليا لديوان الزكاة التى تشكل كل الجهات المالية، واهتمام الدولة والمجتمع بالمشروعات الصغيرة لتقليل الفقر.
واكد مساعد الامين العام لاتحاد المصارف السودانى الدكتور سراج الدين عثمان ان المسؤولية الاجتماعية تهدف الى تحقيق التكافل الاجتماعى وتقريب الفوارق بين دخول المواطنين بموجب توفير حد الكفاية الذي تحققه الدولة الاسلامية بموجب آليات ووسائل مثل فريضة الزكاة والانفاق فى سبيل الله والتطوع والصدقة والوقف والوصية والضرائب، مشيرا الى قيام وحدات للمتابعة فى كل مؤسسات القطاع العام والخاص وتنظيمات المجتمع المدنى مع الاعتماد على استمارة موحدة للقياس والتقييم على الاحصاء السكانى وتحفيز بناء القدرات البشرية، لافتا ان المصارف السودانية التزمت بتوزيع السقف التمويلى بين جميع المواطنين والكيانات «اغنياء ـ فقراء» حيث حظيت الشرائح الضعيفة بنسبة 12% من اجمالى السقوف كنسبة الزامية من بنك السودان المركزى، وقامت بعض المصارف بتخصيص كل سقوفاتها التمويلية «100%» للتمويل الاصغر والصغير و متناهى الصغر مثل «بنك الاسرة ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية وبنك الابداع» وذكر ان بنك الابداع كل رأسماله وقف لله تعالى ذلك من اجل مساعدة الشرائح الضعيفة، بجانب اهتمام كل المصارف بتمويل التنمية الريفية والاسر المنتجة وصغار المنتجين والمهنيين والحرفيين، مبينا ان اتحاد المصارف ظل يساهم باستمرار فى دعم الجهود القومية لمواجهة الكوارث والفيضانات والنفرات القومية والجهادية الكبرى للدفاع عن الوطن واعادة الاعمار فى المناطق المتأثرة وسد الفجوة الغذائية فى دارفور.
ولفت ممثل وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي الدكتور رضا علي سعيد ان عدد السكان فى البلاد يقدر بحوالى «37,2» مليون نسمة ويعتبر التركيب النوعى متوازنا حيث تقدر نسبة الاناث بحوالى «49,6%» ويشير التركيب العمرى ان نسبة صغار السن بحوالى «44%» ونسبة كبار السن«4%» وان من هم فى سن العمل «56%», ورغم نسبة كبار السن لا تتجاوز«4%» الا ان نسبة الذين يتقاضون المعاشات التأمينية لا تتجاوز «10%» بينما تم تغطية «37%» من السكان بالتأمين الصحى, ويقدر نمو سكان الحضر ضعف معدل سكان الريف ما يتطلب لعمل تنموى واجتماعى لايقاف تدفق اهل الريف نحو الحضر خاصة ان البلاد تمر بمرحلة سياسية واقتصادية تطلب عملا ضخما لمواجهة التحديات ,موضحا ان نقاط الضعف تظهر فى ضعف قاعدة البيانات والشفافية والمراقبة والمساءلة واتساق الاستراتيجيات القومية مع الاستراتيجيات القطاعية وايضا ضعف الوعى بمبادئ المسؤولية الاجتماعية والمعايير الدولية.
واضاف ممثل الرعاية الاجتماعية: المهددات تبرز فى عدم الحفاظ على بيئة العمل بما يحقق كرامة الانسان و سياسة التحرير الاقتصادى ضعف حملات التوعية ونشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية , منوها الى وجود عدد من التحديات التى تحولت من الاعانة والاغاثة الى الاعمار والتنمية ومراجعة القوانين والتشريعات مبينا ان المسؤولية تسهم فى تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع مع التنوع الثقافى والاجتماعى والسياسى والجغرافى وتعمل على تماسك المجتمع من اجل مبادرة تسود قيم الانصاف والعدالة والامن الاجتماعى بتكيفه مع المتغيرات واستعادة التوازن الاجتماعى, مبينا ان الهدف الاستراتيجى يحقق افضل درجات الحماية المجتمعية والعدالة بتبنى مبادئ الشفافية والمراقبة والمساءلة ووضع الضوابط والوسائل المناسبة ودعم احترام مواثيق حقوق الانسان المعلنة دوليا وحقوق الانسان المكفولة فى الضرورات الشرعية الخمس وتوفير وسائل الرعاية المناسبة للجميع اضافة الى التوازن البيئى.
وذكرت عوضية فضل المولى مدير بنك الاسرة ان البنك متخصص فى مجال التمويل الاصغر وسط الاسر والافراد والفقراء والناشطين اقتصاديا لتحسين الاوضاع المعيشية وتوفير سبل العيش والكسب الحلال ولفتح نوافذ الامل امام الخريجين واستيعاب القدرات الشابة والواعدة لبناء مجتمع ينعم بالرفاء,مبينة ان فروع بنك الاسرة العاملة بلغت «39» فرعا و«8» مكاتب ريفية مستهدفين شرائح مختلفة من عامة المجتمع، واشارت الى ان من اهم المشاريع انشاء الحاضنات التى تعمل فى مجال تسمين العجول ومجال انتاج الدواجن واللاحم بتكلفة فاقت الـ«2,500,000» جنيه ايضا مشروعات البعد الاجتماعى التى تتمثل فى خدمة المجتمعات الريفية واطراف المدن التي تعمل على توصيل شبكات الكهرباء والمياه وخدمات التعليم حيث بلغ عدد المستفيدين من الاسر من مشاريع الكهرباء «9456» اسرة والمستفيدين من مشاريع المياة «2257»اسرة.
رئيس اكاديمية الدراسات المالية والاقتصادية دكتور عبد المنعم محمد الطيب قال ان الشمول المالى يحقق المزيد من التنمية الاقتصادية والمجتمعية للجميع وتبين الدراسات ان نسبة كبيرة من الافراد لا تتجاوز 75% فى المجتمعات الفقيرة لا تحصل على الخدمات المصرفية الكافية ,على انها تتعامل عبر البنوك التى لا تعرف طريقها اعتقادا منها ان هذه الامكنة مخصصة لفئات معينة فقط وغير مسموح لغير الاعضاء بالدخول مع العلم ان النسبة المذكورة تزيد كثيرا فى دول العالم الاكثر فقرا ,ويتضح المعدل الكلى للاقتصاد السودانى خلال الفترة «2007ـ2015»م ان نسبة العجز 79% حيث يصبح المؤشر سلبيا، وذكر عبد المنعم ان تسارع التقنية المصرفية جعلت المصارف تتجه الى ميادين ونشاطات غير مسبوقة وأدت الى انتقالها من مواقف وتصورات نشاطية ضيقة الى انشطة وتصورات واسعة من اجل تعظيم الفرص وزيادة المكاسب المحققة ويظهر جليا فى زيادة دوافع التنافسية بين المصارف ويجعلها اما ان تتقن المنتجات المصرفية او تخرج من السوق بجانب تقليل هوامش الارباح لمختلف انواع العمليات المصرفية وضعف امكانية الكثير من البنوك فى الاستجابة لمتطلبات التأهيل البشرى التى تفرضها النقلة النوعية فى المعلوماتية مما سيؤثر على اعمالها.

المصدر: جريدة الصحافة السودانية .

خبر
بواسطة:
الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
إدارة الشبكة