الأحد 6 رمضان 1442 الموافق أبريل 18, 2021
 

الكفاءة في إدارة الأزمة

الخميس, 11 يونيو, 2020

ـ الكفاءة في إدارة الأزمة:
ان المجتمعات الإنسانية معرضة في أي وقت للمرور بالأزمات ويقع على عاتق الحكومات تحديد السياسة او الموقف الملائم الذي يجب إتباعه تجاه الظروف الطارئة والكوارث المفاجئة.

فليس هناك كيان قل حجمه أو كبر بمنأى عن الأزمات، وما أزمة كورونا الحالية الا إحدى هذه الأزمات، فلا يوجد دولة في العالم محصنة من هذه الأزمة بل انها اجتاحت العالم بأسرة وأدت إلى تغيرات مفاجئة جوهرية على نمط حياة الشعوب سواء كان سلبا أو إيجابا، فكل أزمة تحتوي بداخلها على سلبيات وإيجابيات يمكن الاستفادة منها في المسيرة التنموية.

وقد قامت حكومة خادم الحرمين الشريفين باتخاذ الإجراءات ووضع الخطط اللازمة والاستعداد لمواجهة هذه الأزمة والسيطرة عليها والتخفيف من أثرها على المجتمع، وذلك عن طريق تهيئة المناخ المناسب للتعامل معها، واتخاذ التدابير اللازمة للتحكم في الأزمة المتوقعة والقضاء عليها أو تغيير مسارها.

ولأنها تحتاج لتصرفات حاسمة سريعة تتفق مع تطورات الأزمة، قامت باتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستثنائية غير المسبوقة فأخذت زمام المبادرة في قيادة هذه الأزمة والتأثير عليها وتوجيهها وفقا لمقتضى الحال من عدة نواحي.

فمن الناحية الاقتصادية أعلنت عن مجموعة من المبادرات للتخفيف من الآثار السلبية لأزمة كورونا على القطاع المالي والاقتصادي كان الهدف منها دعم هذا القطاع وتحقيق الاستقرار المالي.

وعلى الصعيد الاجتماعي قامت بحزمة من القرارات السريعة والحاسمة كتعليق الدراسة في المدارس والجامعات بمختلف المناطق والاستفادة من التقنية في التعليم عن بعد، وإيقاف موسم العمرة وإيقاف الرحلات الدولية والداخلية، فرض الحجر الصحي ومنع التجول حفاظا على سلامة المواطنين والمقيمين.

وعلى الصعيد الإنساني أعادت المواطنين العالقين بالخارج وتامين السكن والمعيشة لهم في أفخم الفنادق بجميع انحاء العالم، والتوجيه بمعالجة جميع المتواجدين على تراب هذه الأرض الطاهرة من مواطنين ومقيمين بدون استثناء ناهيك عن دعم الأسر المحتاجة وتوفير السلال الغذائية من خلال الجمعيات الخيرية.

كما قامت بإيجاد نماذج عمل وابتكارات جديدة والاستفادة من التقنية من خلال التطبيقات الالكترونية والتخلي عن كثير من الإجراءات البيروقراطية لتخفيف من وطئة هذه الازمة.

إن حكومتنا الرشيدة بفضل الله قامت بالتعامل مع هذه الازمة بكل كفاءة واقتدار من خلال قراءة الاحداث واستشراف المستقبل وتحديد العوامل والأسباب لهذه الازمة وكيفية التعامل معها والتخطيط السليم لإدارة هذه الازمة والذي اتسم بالشفافية والفعالية وساهم في بث الشعور بالهدوء والطمأنينة لدى المواطنين والمقيمين على حد سواء .

كتبه
د. نائف بن سراج الهذلي

مقال
لمشاهدة ملفات الدراسات، نأمل تسجيل الدخول, أو تسجيل عضوية جديدة
بواسطة:
باحث ومهتم في مجال المسؤولية الاجتماعية
عضو منذ: 22/08/2016
عدد المشاركات: 9