الخميس 14 ربيع الثاني 1441 الموافق ديسمبر 12, 2019
 

هل تؤثر المسؤولية الاجتماعية في أداء الشركات؟

الأربعاء, 4 يناير, 2017

مارك هنتر / لوك فان واسينهوف

تركزت دراسة أجريت على محاولة ردم الفجوة التي يشهدها مجال المسؤولية الاجتماعية في ظل صعوبة تحديد التكاليف والفوائد الحقيقية لمبادرات المسؤولية الاجتماعية لدى الشركات، وحاول القائمون على الدراسة رصد تجربة شركة هيليز، وهي أحدى أكبر المجموعات التجارية في سيريلانكا، في مجال المسؤولية الاجتماعية.

وفي ظل مساعي كلية إنسياد الهادفة لبناء قاعدة معرفية حول التطبيقات الفعلية في مجال المسؤولية الاجتماعية، كان السؤال الأهم خاصة في ظل الأزمة العالمية الأخيرة، هل يجب على الشركات، أو هل في مقدورها، أن تسهم في ازدهار المجتمع بالتزامن مع تنمية أعمالها، أي هل للمسؤولية الاجتماعية تأثير في نجاح الأعمال أم أنها ترتبط فقط بخدمة الأطراف ذات المصالح المرتبطة بالشركة كما يقول عالم الاقتصاد ميلتون فريدمان؟

تشكل تجربة شركة هيليز دليلا أوليا يمكن أن يستعمله المديرون لإقناع مجالس الإدارات والأطراف ذات المصالح المشتركة مع الشركات التي يعملون فيها، بأن المسؤولية الاجتماعية تسهم في تعزيز موقع الشركة وتسهم في زيادة أرباحها، حيث لا تزال أعداد الشركات التي برهنت على أن فوائد الاستراتيجية المعتمدة على المسؤولية الاجتماعية محدودة جدا، خاصة تلك العاملة في آسيا.

وفرت شركة هيليز للباحثين فرصة زيارة مواقع مشاريعها ولقاء طواقمها الإدارية إضافة إلى المسؤولين الحكوميين والعمال وممثلي النقابات العمالية، وهو ما سمح لفريق البحث بالتأكد من المعلومات التي قدمتها الشركة ومدى دقة وواقعية تلك المعطيات والتحقق من صحتها من مصادر متعددة، وتم بناء دراسة حالة أو case study تحمل الرمز A لتسجيل ثقافة إدارة الشركة والقيم التي تتبناها، إلى جانب أربع دراسات تحت رمز B تناولت فحصا معمقا ومفصلا لمختلف القطاعات التشغيلية للشركة.

وباعتبار أن شركة "هيليز" عبارة عن شركة قابضة ولها عديد من النشاطات، قام فريق البحث باختيار قطاعات المنتجات المطاطية والأقمشة إضافة إلى الخدمات السياحية وزراعة الشاي، وهي قطاعات تنتشر على مساحات جغرافية متنوعة تغطي مختلف المناطق السيريلانكية بتنوعها العرقي والاجتماعي، وجال الباحثون على مصانع المنتجات المطاطية والأقمشة إلى جانب مزارع الشاي وشجر المطاط وقاموا بزيارة موقع للسياحة البيئية.

حدد الباحثان مقاربة المسؤولية الاجتماعية الخاصة التي اعتمدتها "هيليز" بالاستناد إلى مجموعة من القيم والأخلاق المرسخة عميقا في الشركة. لكن تلك القيم وحدها لم تكن كافية لإيجاد قيمة تنافسية، وكانت العلاقات مع المساهمين في الشركة هي المفتاح الرئيس للاستفادة من نتائج تلك السياسة.

فعلى سبيل المثال، يستحوذ تأمين إمدادات المطاط أهمية قصوى، فمن دونها سيتوقف العمل في المجال الأهم للشركة، ألا وهو الصناعات المطاطية، لذا فمن صالح الشركة أن يعتبرها مزارعو أشجار المطاط كشريك نزيه على الأمد الطويل.

وفيما يتعلق بقطاع الأقمشة، لا تستطيع الشركة أن تنافس الشركات الأخرى التي تحرق الأسعار عمدا، لكنها تستطيع أن تبيع منتجاتها لشركات عالمية على غرار ماركس آند سبنسر وديكاثلون، وهي شركات تتطلب دائما التأكد على أرض الواقع من عدم استغلال العمال وسوء معاملتهم.

من جانب آخر، لم تكن عمليات "هيليز" السياحية لتنشط في بلد يحاول إيقاف حرب أهلية طويلة لولا مساعدة المجتمعات المحلية على جعل الإقامة في منتجعات "جيتوينج" التابعة للشركة تجربة ممتعة، وكذلك الحال بالنسبة لمزارع الشاي التابعة للشركة، التي لم تكن لتستطيع دخول الأسواق الغربية من دون علامة تجارية قوية تتمتع بممارسات أخلاقية وعمالية معتمدة عالميا.

فرضت البرامج التي طبقتها شركة هيليز تكاليف مالية باهظة، الأمر الذي اضطر الشركة في بعض الحالات إلى طلب المساعدة من أطراف أخرى مثل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية. ومن جانب آخر، دخلت الشركة في مواجهة مع منافسيها الذين تهددت مصالحهم نتيجة العلاقات الجديدة التي بنتها "هيليز"، فعلى سبيل المثال، يسيطر السماسرة على تجارة المطاط في سريلانكا، ومع أنهم يدفعون أسعارا أقل للفلاحين من تلك التي تدفعها "هيليز"، إلا أنهم يتحكمون في الفلاحين من خلال تقديم القروض لهم.

لكن سياسة الشركة مكنتها من الحصول على أسعار أفضل لمنتجاتها وخدماتها مقارنة بالمنافسين في بعض الأسواق، ونجحت في الحد من المواجهات مع الاتحادات العمالية في البلاد كما كانت عليه الحال في السابق.

يقر الباحثان بعدم قدرة الدراسة على التنبؤ باستمرارية نجاح سياسة شركة "هيليز" في المستقبل، لكن يمكن القول إن سياسة الشركة قد مكنتها من حماية بعض قطاعاتها التشغيلية وأسواقها الرئيسة في وجه المنافسين.

إذا فقد بدأت معادلة جديدة بالتبلور، من خلال التعاون بين الشركات والمستهلكين والشبكات الاجتماعية، إلى جانب مراقبة هذه الأطراف لبعضهم بعضا، وهنا تتشكل المسؤولية الاجتماعية للشركات إحدى الوسائل للدخول في هذه المعادلة، وأكد القائمون على الدراسة ضرورة التحليل المعمق لعلاقة الجهات ذات المصالح المرتبطة مع الشركة التي بدورها تحاول تحقيق أداء جيد من خلال عمل الخير، وكيفية تحولهم إلى شركاء لتلك الشركة أو حتى تحولهم إلى أعداء لها.

تكمن النتيجة في أن المسؤولية الاجتماعية للشركات تعني مزيدا من الجهد والعمل بطريقة مختلفة أيضا، أي عمل الخير، على أن يبقى الأمل في أن يقوم مزيد من قادة الشركات بالتفكير في أفضل المبادرات التي تناسب شركاتهم.

المصدر: وفيما يتعلق بقطاع الأقمشة، لا تستطيع الشركة أن تنافس الشركات الأخرى التي تحرق الأسعار عمدا، لكنها تستطيع أن تبيع منتجاتها لشركات عالمية على غرار ماركس آند سبنسر وديكاثلون، وهي شركات تتطلب دائما التأكد على أرض الواقع من عدم استغلال العمال وسوء معاملتهم.

من جانب آخر، لم تكن عمليات "هيليز" السياحية لتنشط في بلد يحاول إيقاف حرب أهلية طويلة لولا مساعدة المجتمعات المحلية على جعل الإقامة في منتجعات "جيتوينج" التابعة للشركة تجربة ممتعة، وكذلك الحال بالنسبة لمزارع الشاي التابعة للشركة، التي لم تكن لتستطيع دخول الأسواق الغربية من دون علامة تجارية قوية تتمتع بممارسات أخلاقية وعمالية معتمدة عالميا.

فرضت البرامج التي طبقتها شركة هيليز تكاليف مالية باهظة، الأمر الذي اضطر الشركة في بعض الحالات إلى طلب المساعدة من أطراف أخرى مثل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية. ومن جانب آخر، دخلت الشركة في مواجهة مع منافسيها الذين تهددت مصالحهم نتيجة العلاقات الجديدة التي بنتها "هيليز"، فعلى سبيل المثال، يسيطر السماسرة على تجارة المطاط في سريلانكا، ومع أنهم يدفعون أسعارا أقل للفلاحين من تلك التي تدفعها "هيليز"، إلا أنهم يتحكمون في الفلاحين من خلال تقديم القروض لهم.

لكن سياسة الشركة مكنتها من الحصول على أسعار أفضل لمنتجاتها وخدماتها مقارنة بالمنافسين في بعض الأسواق، ونجحت في الحد من المواجهات مع الاتحادات العمالية في البلاد كما كانت عليه الحال في السابق.

يقر الباحثان بعدم قدرة الدراسة على التنبؤ باستمرارية نجاح سياسة شركة "هيليز" في المستقبل، لكن يمكن القول إن سياسة الشركة قد مكنتها من حماية بعض قطاعاتها التشغيلية وأسواقها الرئيسة في وجه المنافسين.

إذا فقد بدأت معادلة جديدة بالتبلور، من خلال التعاون بين الشركات والمستهلكين والشبكات الاجتماعية، إلى جانب مراقبة هذه الأطراف لبعضهم بعضا، وهنا تتشكل المسؤولية الاجتماعية للشركات إحدى الوسائل للدخول في هذه المعادلة، وأكد القائمون على الدراسة ضرورة التحليل المعمق لعلاقة الجهات ذات المصالح المرتبطة مع الشركة التي بدورها تحاول تحقيق أداء جيد من خلال عمل الخير، وكيفية تحولهم إلى شركاء لتلك الشركة أو حتى تحولهم إلى أعداء لها.

تكمن النتيجة في أن المسؤولية الاجتماعية للشركات تعني مزيدا من الجهد والعمل بطريقة مختلفة أيضا، أي عمل الخير، على أن يبقى الأمل في أن يقوم مزيد من قادة الشركات بالتفكير في أفضل المبادرات التي تناسب شركاتهم.

المصدر: وفيما يتعلق بقطاع الأقمشة، لا تستطيع الشركة أن تنافس الشركات الأخرى التي تحرق الأسعار عمدا، لكنها تستطيع أن تبيع منتجاتها لشركات عالمية على غرار ماركس آند سبنسر وديكاثلون، وهي شركات تتطلب دائما التأكد على أرض الواقع من عدم استغلال العمال وسوء معاملتهم.

من جانب آخر، لم تكن عمليات "هيليز" السياحية لتنشط في بلد يحاول إيقاف حرب أهلية طويلة لولا مساعدة المجتمعات المحلية على جعل الإقامة في منتجعات "جيتوينج" التابعة للشركة تجربة ممتعة، وكذلك الحال بالنسبة لمزارع الشاي التابعة للشركة، التي لم تكن لتستطيع دخول الأسواق الغربية من دون علامة تجارية قوية تتمتع بممارسات أخلاقية وعمالية معتمدة عالميا.

فرضت البرامج التي طبقتها شركة هيليز تكاليف مالية باهظة، الأمر الذي اضطر الشركة في بعض الحالات إلى طلب المساعدة من أطراف أخرى مثل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية. ومن جانب آخر، دخلت الشركة في مواجهة مع منافسيها الذين تهددت مصالحهم نتيجة العلاقات الجديدة التي بنتها "هيليز"، فعلى سبيل المثال، يسيطر السماسرة على تجارة المطاط في سريلانكا، ومع أنهم يدفعون أسعارا أقل للفلاحين من تلك التي تدفعها "هيليز"، إلا أنهم يتحكمون في الفلاحين من خلال تقديم القروض لهم.

لكن سياسة الشركة مكنتها من الحصول على أسعار أفضل لمنتجاتها وخدماتها مقارنة بالمنافسين في بعض الأسواق، ونجحت في الحد من المواجهات مع الاتحادات العمالية في البلاد كما كانت عليه الحال في السابق.

يقر الباحثان بعدم قدرة الدراسة على التنبؤ باستمرارية نجاح سياسة شركة "هيليز" في المستقبل، لكن يمكن القول إن سياسة الشركة قد مكنتها من حماية بعض قطاعاتها التشغيلية وأسواقها الرئيسة في وجه المنافسين.

إذا فقد بدأت معادلة جديدة بالتبلور، من خلال التعاون بين الشركات والمستهلكين والشبكات الاجتماعية، إلى جانب مراقبة هذه الأطراف لبعضهم بعضا، وهنا تتشكل المسؤولية الاجتماعية للشركات إحدى الوسائل للدخول في هذه المعادلة، وأكد القائمون على الدراسة ضرورة التحليل المعمق لعلاقة الجهات ذات المصالح المرتبطة مع الشركة التي بدورها تحاول تحقيق أداء جيد من خلال عمل الخير، وكيفية تحولهم إلى شركاء لتلك الشركة أو حتى تحولهم إلى أعداء لها.

تكمن النتيجة في أن المسؤولية الاجتماعية للشركات تعني مزيدا من الجهد والعمل بطريقة مختلفة أيضا، أي عمل الخير، على أن يبقى الأمل في أن يقوم مزيد من قادة الشركات بالتفكير في أفضل المبادرات التي تناسب شركاتهم.

المصدر: وفيما يتعلق بقطاع الأقمشة، لا تستطيع الشركة أن تنافس الشركات الأخرى التي تحرق الأسعار عمدا، لكنها تستطيع أن تبيع منتجاتها لشركات عالمية على غرار ماركس آند سبنسر وديكاثلون، وهي شركات تتطلب دائما التأكد على أرض الواقع من عدم استغلال العمال وسوء معاملتهم.

من جانب آخر، لم تكن عمليات "هيليز" السياحية لتنشط في بلد يحاول إيقاف حرب أهلية طويلة لولا مساعدة المجتمعات المحلية على جعل الإقامة في منتجعات "جيتوينج" التابعة للشركة تجربة ممتعة، وكذلك الحال بالنسبة لمزارع الشاي التابعة للشركة، التي لم تكن لتستطيع دخول الأسواق الغربية من دون علامة تجارية قوية تتمتع بممارسات أخلاقية وعمالية معتمدة عالميا.

فرضت البرامج التي طبقتها شركة هيليز تكاليف مالية باهظة، الأمر الذي اضطر الشركة في بعض الحالات إلى طلب المساعدة من أطراف أخرى مثل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية. ومن جانب آخر، دخلت الشركة في مواجهة مع منافسيها الذين تهددت مصالحهم نتيجة العلاقات الجديدة التي بنتها "هيليز"، فعلى سبيل المثال، يسيطر السماسرة على تجارة المطاط في سريلانكا، ومع أنهم يدفعون أسعارا أقل للفلاحين من تلك التي تدفعها "هيليز"، إلا أنهم يتحكمون في الفلاحين من خلال تقديم القروض لهم.

لكن سياسة الشركة مكنتها من الحصول على أسعار أفضل لمنتجاتها وخدماتها مقارنة بالمنافسين في بعض الأسواق، ونجحت في الحد من المواجهات مع الاتحادات العمالية في البلاد كما كانت عليه الحال في السابق.

يقر الباحثان بعدم قدرة الدراسة على التنبؤ باستمرارية نجاح سياسة شركة "هيليز" في المستقبل، لكن يمكن القول إن سياسة الشركة قد مكنتها من حماية بعض قطاعاتها التشغيلية وأسواقها الرئيسة في وجه المنافسين.

إذا فقد بدأت معادلة جديدة بالتبلور، من خلال التعاون بين الشركات والمستهلكين والشبكات الاجتماعية، إلى جانب مراقبة هذه الأطراف لبعضهم بعضا، وهنا تتشكل المسؤولية الاجتماعية للشركات إحدى الوسائل للدخول في هذه المعادلة، وأكد القائمون على الدراسة ضرورة التحليل المعمق لعلاقة الجهات ذات المصالح المرتبطة مع الشركة التي بدورها تحاول تحقيق أداء جيد من خلال عمل الخير، وكيفية تحولهم إلى شركاء لتلك الشركة أو حتى تحولهم إلى أعداء لها.

تكمن النتيجة في أن المسؤولية الاجتماعية للشركات تعني مزيدا من الجهد والعمل بطريقة مختلفة أيضا، أي عمل الخير، على أن يبقى الأمل في أن يقوم مزيد من قادة الشركات بالتفكير في أفضل المبادرات التي تناسب شركاتهم.

المصدر: http://www.aleqt.com

مقال
بواسطة:
الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
إدارة الشبكة