الجمعة 5 ربيع الأول 1439 الموافق نوفمبر 24, 2017
 

دخول المستخدم

آخر الأخبار

استطلاع رأي

ما رأيك بالموقع الجديد للشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية؟

الشركاء

(الابتكار ) مسؤولية اجتماعية في رؤية المملكة 2030 الكاتب : الرمضي بن قاعد الصقري .

الأربعاء, 17 أغسطس, 2016

الرمضي بن قاعد الصقري

لا أتحدث عن المسؤولية المجتمعية كمنهج ولكن أتحدث عن جزء يدخل ضمن أحد تطبيقاتها الهامه من عدة جوانب ألا وهو (الابتكار) ، فمن المبدع ؟ ، ومن المبتكر؟ ، فالمبدع الشخص الذي يري المشكلات ويتحسسها أكثر من غيره ، ويسعى لإيجاد الحلول لها بطرق مختلفة في حين يرى الآخرون أن كل شي على ما يرام سواء في منظمة او قضية ما .
والمبتكر هو الشخص الذي لدية القدرة الإبداعية في توظيف المعرفة العملية لاستخدام الاشياء بطريقة تخرج عن المألوف و تحقق الهدف المنشود.
والابتكار علم وفن في آن واحد ، علم له طرق علمية تتبع ، ،وفن يحتاج الى خيال واسع وأفق بعيد ، ونظرة صائبة ، وتفكير شمولي ومنظم ، فهو يحلق في سماء الخيال ثم يطبق هذا الخيال بمتطلبات الواقع بطرق مختلفة .
والابتكار في عصرنا الحاضر يعلب دورا محوريا في النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي ويساهم في التحولات الاقتصادية من الكم الى الكيف ، واقتصاد المعرفة يولد الصناعة الرئيسية لهذا العصر هي ( صناعة الابتكار ).
والابتكار هو أحد جوانب المسؤولية المجتمعية لأنه يوفر تعزيز المعرفة التي ترفع من القيمة السوقية للمنظمات الربحية وتحقيق الكفاءة للمنظمات غير الربحية والتى تحقق الميزة التنافسية لكليهما . وبنفس الوقت يعتبر احد اهم المعايير الرئيسية في المنظمات المنظمات المتعلمة ، وأيضا احد معايير التميز.
والابتكار هو التطور والتقدم في الصناعات والخدمات لكافة المنظمات والمجتمعات ؛ وهو قيمة اقتصادية بحد ذاته ، وصناعة تحتاج الى توفير بيئة مناسبة تدعمها وتشجعها حتى نستفيد من المعرفة ، واصبح احد اهم ركائز رؤية المملكة 2030
والأفكار المبتكرة والمبدعة كثيرة في مجتمعنا ؛ التي لها مدخلات ومخرجات ريادية ، و تعالج قضايا اجتماعية واقتصادية وبيئية ، ولكن حتى تظهر هذه الافكار وتخرج الى حيز الوجود تحتاج الى جهد كبير وكفاح طويل حتى تصل الى صاحب القرار ، وقد تبنى امامها حصون من الاجراءات !.
والأزمة ليس في الافكار المبدعه ولكن الازمة الفعلية في ايصال الافكار الى صاحب القرار ، ولإيصال فكرة تخدم المجتمع تمر بمراحل من المعاناة والعوائق لوجود بعض الحواجز الادارية بين صاحب الفكرة وصاحب القرار الاول بالجهة،
فإن أول الحواجز يكون عوائق ادارية تحول بين اصحاب الافكار وأصحاب القرار!
والحاجز الثاني عدم وجود قناة اتصال محددة لهذا الجانب ، يعرف الجميع ان كبار المسؤولين ؛ من امراء ووزراء وقتهم ضيق جدا ، وبالتالي يستقبلون الجميع من خلال قناة اتصال واحدة ؛ يستقبلون اصحاب المطالب الخاصة والعامة من ذات القناة ، وبالتالي قد تستأثر المطالب الخاصة بوقت المسؤول .
والحاجز الثالث لا تزال حماية الحقوق الفكرية وحفظها غير متوفر بالشكل الكافي مما يجعل كثير من المبتكرين والمبدعين يترددون في طرح افكارهم المبدعه ما لم تتوفر لهم ضمانات كافية ، وأحد أهم هذه الضمانات هو لقاء المسؤول الأول بالجهة .
واعتقد جازما ان تحديد قناة اتصال خاصة ، ووقت للأفكار العامة الابداعية التي تخدم المجتمع أمر في غاية الاهمية لمن اراد التطوير ، فهذا الامر اصبح في العالم المتقدم منهج وطريقة وآلية عمل ، بالإضافة الى حفظ حقوق المبتكرين من خلال هذه القنوات والتي تعطيهم الضمانات الكافية والتي تحفزهم على تقديم افكارهم بكل حرية واطمئنان .
والله الموفق

مقال
بواسطة:
خبير في المسؤولية الاجتماعية للمنظمات والاستدامة.
عضو منذ: 11/08/2016
عدد المشاركات: 19