الأربعاء 13 ربيع الثاني 1441 الموافق ديسمبر 11, 2019
 

القعود، رئيس مجلس الجمعية البحرينية للمسئولية الاجتماعية : أفضل طريقة لتعزيز مبادئها هو إدراج ذلك ضمن مناهج التعليم الأكاديمية

الخميس, 11 أغسطس, 2016

أجرت الحوار/أ. وهيبة مقدم

سعادة الاستاذ خالد العقود رئيس مجلس الجمعية البحرينيه للمسؤولية الاجتماعية في ظل انتشار ثقافة المسؤولية الاجتماعية بدأت الكثير من الدول العربية في محاولة تعزيز هذا المفهوم من خلال انشاء عدة هيئات تنظيمية تهتم بهذا الجانب. و لعل منها الجمعية البحرينية للمسؤولية الاجتماعية التي قطعت اشواطا كبيرة في اتجاه تكريس المسؤولية الاجتماعية كثقافة و كممارسة في مملكة البحرين، تسلط الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية الضوء على دور هذه الجمعية و جهودها من خلال الحوار التالي الذي جرى مع الاستاذ خالد عبد الله القعود، رئيس مجلس إدارة الجمعية البحرينية للمسئولية الاجتماعية.
كيف تعرفون المسؤولية الاجتماعية للشركات؟

رغم اختلاف التفاسير لمفهوم المسؤولية الاجتماعية إلا أن المضمون يتفق في نموذج من التذكير للشركات بمسؤولياتها وواجباتها إزاء مجتمعها الذي تنتسب إليه، إذ أن مقتضى هذه المسؤولية يكون بمثابة مبادرات اختيارية تقوم بها الشركات صاحبة الشأن بإرادتها المنفردة تجاه المجتمع و تطويره. و استناداً على مجلس الأعمال العالمي للتنمية فهي: "الالتزام المستمر من قبل شركات الأعمال بالتصرف أخلاقياً والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والعمل على تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوى العاملة وعائلاتهم، والمجتمع المحلي والمجتمع ككل."
باعتباركم عضوا للجمعية البحرينية للمسؤولية الاجتماعية حدثونا عن سنة تأسيسها وعن أهدافها و نشاطاتها و عن انجازاتها؟
بصفتي رئيس مجلي الإدارة يسعدني أن أفيدكم علماً بأن الجمعية تم اعتمادها من قبل وزارة التنمية الاجتماعية بتاريخ 26 أبريل 2011 و ذلك في سجل قيد الجمعيات و الأندية الاجتماعية و الثقافية تحت قيد رقم (12/ج/أج)، إذ تسعى جمعيتنا إلى دمج شتى فئات المجتمع و بالأخص فئة الشباب لتحفيزهم و توجيه طاقاتهم بشكل بناء يساعد على غرز الثقة في نفوسهم و إنجاز أفكارهم. بعض هذه الإنجازات يتمثل في عمل زيارات لدور المكفوفين، أطفال و مرضى السرطان، إلى جانب اأنشطة البيئية كحملات تنظيف السواحل أو جمع القنينات البلاستيكية لاستبادلها بكراسي متحركة تعين المعاقين. إذ أنه من خلال ذلك نستطيع لفت انتباه الشركات في المجتمع البحريني و دعوتهم للتعاون معنا نحو مستقبل و جيل أفضل.

هل تحقق هذه الجمعية تنسيق عربي في مجال المسؤولية الاجتماعية؟
لقد قمنا بتأسيس الإتحاد العربي للمسئولية الاجتماعية و الذي يعمل الآن بصورة رسمية تحت مسمى الجمعية العربية للمسئولية الاجتماعية مقرها الرسمي هو مملكة البحرين و التي تشمل أغلب ممثلين الدول العربية في الشرق الأوسط

ما هو تقييمكم لواقع المسئولية الاجتماعية ثقافة وممارسة في الدول العربية؟
ليس هنالك اهتمام واضح يمكن الاعتماد عليه و اللجوء إليه في حالة وجود خطط جدية، إذ أن ثقافة المسئولية الاجتماعية ليست بالأمر المتعارف عليه بين جميع أفراد المجتمع و إن وجد فهو يقتصر على أفكار و مفاهيم محدودة، و يرجع ذلك لعدم تقبله كمبدأ أو عدم وجود مصداقية في طرح الشركات له، و لكن نتمنى أن يتغير حال ذلك إلى ما هو أفضل.
لماذا تأخرت الشركات العربية في هذا المجال مقارنة بالدول الغربية؟
ببساطة، ذلك بسبب تقييم شركات القطاع الخاص يعتمد على ربحيتها فحسب، إذ أن معظمها تعتمد في بناء سمعتها على مراكزها المالية فقط، و لم تعد تركز على المفاهيم الاخرى الحديثة و التي تساعد على خلق بيئة عمل قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والإدارية عبر أنحاء العالم. و هذا لا يعني أن الدول الغربية تهمل مصالحها المالية في سبيل مسئوليتها الاجتماعية و لكن على الأقل فهي تخصص حزء حقيقي من خططها لتفعيل مثل هذه المشاريع و الموازنة و لو بجزء بسيط بين الطرفين الاجتماعي و الربحي.

ما هي سبل تعزيز ممارسات المسؤولية الاجتماعية في الشركات العربية ؟و ما هو دور الجمعية في ذلك؟
و هل أنتم متفائلون بخصوص هذا الأمر؟
نحن نؤمن بقوة العلم وقدرة المعرفة على كسر أعند القيود، فمن وجهة نظري أن أفضل طريقة لتعزيز مبادئ المسئولية الاجتماعية هو إدراج ذلك ضمن مناهج التعليم الأكاديمية لكي يحضى الطلبة القدر الكافي من الوعي و هم على مقاعد الدراسة حتى وصولهم مجال العمل. و يزيد على ذلك، واجب الجهات المسئولة في الدول من تغطية إعلامية تتبنى هذا المفهوم و تحاول إيصاله لمدارك الناس تدريجياُ و بشكل سلس و مبسط. فنحن بالفعل متفاؤلون و هذا هو السبب وراء تأسيسنا لمثل هذا النوع من الجمعيات و لكن النصف المكمل لما نصبو إليه يكمن في المبادرات و التعاون من قبل الجهات الرسمية بشكل فعلي.
باعتباركم رئيس مجلس إدارة الجمعية البحرينية للمسؤولية الاجتماعية ،ما هو واقع ممارسة برامج المسؤولية الاجتماعية في مملكة البحرين؟
يؤسفني أن أعمم عدم وجود ظهور فعلي بشكل واضح و بارز يجعل الأفراد تدرك قيمة المسئولية الاجتماعية بشكل ملموس رغم وجود هذا المسمى تحت أهداف معظم الشركات المحلية، إلا أننا لا نرى أي مبادرات و أهداف تخدم المجتمع بشكل ملحوظ من هذا القبيل. و هذا لا ينفي وجود برامج و أنشطة اجتماعية و لكن قد تظهر للناس تحت مسميات أو مبادئ أخرى بعيدة عن مفهوم المسئولية الاجتماعية.
ما هو دور هذه الجمعية في سبيل تنمية المسؤولية الاجتماعية في المملكة؟
و ما هي انجازاتها؟
تعد الجمعية من الهيئات الرائدة في مسيرة التنمية المستدامة و دفع عجلة النمو في المملكة منذ بدئها، حيث كان لها دوراً بارزاُ في سبيل ارتقاء المجتمع البحريني على الصعيد الثقافي، البيئي، التعليمي و الاقتصادي، و ذلك من خلال الأنشطة التطويرية لمختلف الفئات العمرية، إذ تحرص الجمعية على إقامة دورات تعليمية و تدريبية متعددة بشكل مستمر و ذلك في سبيل رفع مستوى الوعي و ترسيخ مبادئ المسئولية الاجتماعية لدى الأفراد و هذا بحد ذاته يلعب دورا فعالا في نشر هذه الثقافة و جعل البحرين من الدول السباقة في هذا المجال.
اذا طلبنا منكم ترتيب مملكة البحرين من حيث اهتمام شركاتها بالمسؤولية الاجتماعية مقارنة بباقي الدول العربية، ففي أي مرتبة تضعونها؟
في اعتقادي أن مملكة البحرين من الامم السباقة و التي تطمح للريادة في هذا المجال إلا أنها لا تزال تفتقر لبعض العناصر المكملة لتسطع وسط الوطن العربي، ولكن إن اعتمدنا الوضع على مستوى منطقة الخليج العربي، فالمملكة تصنف الثالثة في مجال تفعيل المسئولية الاجتماعية من بعد المملكة العربية السعودية و دولة الإمارات الشقيقة.
ما هي آفاق و الخطط المستقبلية للجمعية؟
نطمح إلى أن تكون منطقة الخليج العربي و مملكة البحرين بالخصوص نافذة الشرق الأوسط في سبيل غرز أسس التنمية المستدامة و تعزيز مبادئ المسئولية الاجتماعية و الذي سينعكس بصورة إيجابية تتمثل في فوائد تجنيها الشركات كتقليص تكاليف التشغيل، وتحسين الصورة العامة لأصناف المنتجات وسمعتها، وزيادة المبيعات، وإخلاص العملاء، وزيادة الإنتاجية والنوعية.

كلمة أخيرة للشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية ؟
ختاماُ، لا يسعني إلا الشكر الجزيل لحضراتكم على انتقائكم هذا النوع من المفاهيم لطرحه و البحث عنه في الوسط العربي، وخصوصاً مع من لديهم الرغبة و الشغف لتطوير مفهوم المسئولية الاجتماعية متمنياً تحقيق أعلى مراتب النجاح و النهضة الوطنية لكافة اقتصادياً و اجتماعياً لكافة الدول.

مقال
بواسطة:
الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
إدارة الشبكة