الجمعة 5 ربيع الأول 1439 الموافق نوفمبر 24, 2017
 

دخول المستخدم

آخر الأخبار

استطلاع رأي

ما رأيك بالموقع الجديد للشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية؟

الشركاء

الرمضي الصقري مؤكداً على أهمية تأصيل ثقافة المسؤولية الاجتماعية كواجب وطني

الخميس, 11 أغسطس, 2016

جدة : معتوق الشريف :

مؤكداً على أهمية تأصيل ثقافتها كواجب وطني ..العنزي لـ عكاظ: المسؤولية الاجتماعية المتأصلة في الدين الإسلامي لا تزال في المراحل الأولية
تعد المسؤولية الاجتماعية إحدى صور الواجبات التي تناط بالمواطن تجاه وطنه لما لها من دور فاعل في مساعدة أبناء الوطن على تخطي العقبات بما تقدمه من دعم مادي ومعنوي للمبادرات لا سيما الشبابية منها، لكن رغم هذه الأهمية ما يزال هذا الواجب غائبا عن الواقع.
لقد احتلت المسؤوليات الاجتماعية في العالم دورا بارزا مهما في قطاع الأعمال خلال الفترة الأخيرة، وأصبحت ركنا أصيلا في استراتيجيات الشركات العالمية، لدرجة أن بعض الشركات في الدول المتقدمة أصبحت تضع مقاييس خاص لمدى التزامها وتنفيذها ببرامج المسؤولية الاجتماعية،
بينما ما زلنا نهمش هذا المفهوم ونتهرب عبر وصفه عملا خيريا قائما على العطاء السري (الصدقة) دون إدراك بأنه عمل تنموي حق لأبناء الوطن الفقراء والمحتاجين عند الأغنياء. ومن باب التوعية والتثقيف بالقضايا التي تهتم المجتمع سوف نلقى الضوء على المسؤولية الاجتماعية من خلال هذا الحوار مع مؤسس موقع الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية، الخبير والباحث في مجال المسؤولية الاجتماعية الرمضي بن قاعد العنزي

• ما مفهوم المسؤولية الاجتماعية، وكيف تراه لدى المؤسسات؟
عرف البنك الدولي المسؤولية الاجتماعية لرجال الأعمال بأنها: التزام أصحاب المؤسسات والشركات بالمساهمة في التنمية المستدامة، وذلك من خلال العمل مع موظفيهم وعائلاتهم والمجتمع المحلي والمجتمع ككل، بهدف تحسين مستوى المعيشة بأسلوب يخدم التجارة والتنمية في آن واحد.
كما عرفها كثير من الباحثين من وجهات نظر مختلفة بأنها: مبادرة أو سلوك أو التزام على منشأة الأعمال تجاه المجتمع الذي تعمل فيه، وذلك عن طريق المساهمة بمجموعة من الأنشطة الاجتماعية، مثل محاربة الفقر، وتحسين الخدمات الصحية، ومكافحة التلوث وخلق فرص عمل، وحل مشكلة الإسكان، والمواصلات وغيرها.
أما التعريف المحلي الذي وضعه مجلس المسؤولية الاجتماعية بالرياض فوصفها بأنها «مساهمة منشأة القطاع الخاص في تحقيق رفاهية حياة موظفيها، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للمجتمع الذي تعمل فيه مع التصرف بمسؤولية بدوافع دينية وأخلاقية لتعزيز مكانتها التنافسية في مجال نشاطها».
ولم يتفق حتى الآن على تعريف موحد للمسؤولية الاجتماعية عالميا، ولكن هي وجهات نظر تختلف من بلد لآخر إلا أنها تتفق على الأثر الايجابي الذي ينبغي على القطاع الخاص أن يؤديه في المجتمع.
ولا يزال المفهوم حتى غير واضح لدى كثير من المنظمات سواء الحكومية أو الخاصة، فكثير ما تطالعنا بعض الجهات الحكومية والمؤسسات الخيرية بعبارات (من باب مسؤوليتنا الاجتماعية، وغير ذلك من العبارات) حقيقة الجهات الحكومية والمؤسسات الخيرية غير الربحية التي تساهم الدولة بدعمها لا تدخل ضمن هذا المفهوم أنما ما تقوم به هي واجبات مسنده لها من الدولة الذي يدخل تحت هذه المفهوم هي منظمات القطاع الخاص الربحية.

• ما مجالات المسؤولية الاجتماعية؟
تختلف المجالات من دولة لأخرى ومن مجتمع لآخر، ولكن تتفق المجالات على أنها إسهامات القطاع الخاص في التنمية بشكل عام، وتكون هذه المجالات وفق أولويات واحتياجات المجتمع وفق السياسة الاجتماعية العامة ولكن السؤال الذي يجب أن يطرح هنا من يحدد الأولويات، ومن ينسق جهود القطاع الخاص الاجتماعية، أم نتركها للتقديرات العشوائية. لذلك من الأهمية بمكان لملمة هذه الجهود المتفرقة في هيئة أو وزارة تعنى بتنظيم هذه الجهود وفق استراتيجيات.
• كيف ترى تعامل الشركات مع برامج المسؤولية الاجتماعية؟
** رغم أن لدينا بعض المساهمات الجيدة من بعض الشركات، ولكن لا يزال التعاطي مع برامج المسؤولية الاجتماعية دون مستوى الطموح المطلوب من القطاع الخاص الذي أصبح ينمو بشكل كبير بفضل السياسات التي تنتهجها الدولة في هذا الجانب، فكثير من الشركات لا تدرج المسؤولية الاجتماعية ضمن أهدافها واستراتجياتها، وأحيانا تخلطها مع مفاهيم العمل الخيري والعلاقات العامة والتسويق وغيرها من المصطلحات التي لا تعتبر من المسؤولية الاجتماعية رغم خيريتها. وأغلب ما يعبر عنه على انه مسؤوليات اجتماعية مثل رعاية ملتقيات أو منتديات هو في الحقيقة بوادر للمسؤولية الاجتماعية، وهذا جيد ولكن المسؤولية الاجتماعية أوسع من ذلك بكثير.
كيف ترى تعامل الجمعيات الخيرية مع مفهوم المسؤولية الاجتماعية؟
الجمعيات تؤدي دورا كبيرا في المجتمع، وهناك جمعيات كثيرة لها أثر ايجابي على تنمية برامج المسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص من خلال التعامل الواضح والشفاف مع الشركات، ويمكن أن نسمى بعض الجمعيات الرائدة في العمل الخيري على سبيل المثال لا الحصر مثل جمعية إنسان وجمعيات البر، وحقيقة هي كثير لا يسع المجال لذكرها. وبعض من الجمعيات أصبحت تتجه نحو العطاء للتنمية، وحسب معلوماتي العامة المتواضعة أن وزارة الشؤون الاجتماعية أصبحت تعمل على زيادة عدد الجمعيات والواقع يشهد بذلك، وتعمل جاهدة وجادة على إعادة تنظيم إعمال الجمعيات والعمل الخيري بشكل عام لما يحقق تطلعات المجتمع وأتوقع ان تكلل جهودها عن تنظيمات جيدة ومفيدة للمجتمع.
ولكن هناك بعض الجمعيات تحتاج إلى إعادة نظر من خلال عدم إدراك القائمين عليها أو سوء تأويل لبعض الصلاحيات التي أعطيت لهم من وزارة الشؤون الاجتماعية، وقد تسيء هذه الجمعيات قليلة العدد إلى الجمعيات التي لها دور تنموي في المجتمع.
ولكن الأمر يحتاج إلى مزيد من بحث التكامل وإيجاد الكوادر القادرة على الاستفادة من خيرية القطاع الخاص من خلال لتواصل الفعال والشراكة سواء في الرؤية أو التنفيذ والهدف.
هل يعني لا بد من سن قوانين لإلزام الشركات بالمسؤولية الاجتماعية؟
كلا ليس كذلك فالذين سبقونا لم يسنوا أنظمة مباشرة في هذا الجانب، وتبدأ المسؤولية الاجتماعية عندما ينتهي القانون، فالمسؤولية الاجتماعية بطبيعتها اختيارية، وهذا يعطيها التنوع. ولكن ينبغي العمل على قوانين تنظيم للمسؤوليات والأولويات، وقياس الأثر.
ويعتبر التزام الشركات بالقوانين أدنى مستويات المسؤولية الاجتماعية مثل الالتزام بقوانين العمل، وقوانين حقوق الإنسان، والمحافظة على البيئة، وسلامة أماكن العمل كلها قوانين يجب الالتزامات بها، ولكن المفترض على الشركات أن تتجاوز هذا القوانين إلى برامج تطوعية، التي تحقق مصالح المجتمع أو بمعنى أدق أن تبادر في مساهمات اجتماعية تتجاوز ما هو محدد في القوانين.
فيجب علينا جميعا كل حسب دوره أن نسعى إلى تنمية القيم من خلال الثقافة المجتمعية.
لماذا الشركات في دول العالم المتقدم لديها مسؤوليات اجتماعية والشركات العربية لا تفعلها بشكل كامل؟
نحن في المجتمعات العربية تعودنا أن الدولة تقوم بكل شيء، ونضع اللوم على مؤسسات الدولة عند وجود قصور في نشر أو إلزام أو توجيه أو غير ذلك من الأمور، ودائما ننسى الأهم من ذلك، ننسى أنفسنا نحن كأفراد مؤثرين في المجتمع، نحن يجب أن يكون لنا دور.
الشركات في المجتمعات الغربية لديها مسؤوليات لأن المجتمع يطلب ذلك ويسأل عنه، وكثير من المستثمرين في الغرب يسألون عن منهجية الشركات في المسؤولية الاجتماعية فإن وجدت المسؤولية الاجتماعية استثمروا وإلا اتجهوا إلى الشركات التي لديها مسؤوليات اجتماعية.
بينما نحن لا نطلب ولا نسأل.. فما دمنا لا نسأل؛ كأن لسان حال الشركات يقول ما دام المجتمع لم يطلب ذلك فلماذا أذن نحن نفعل ذلك.، فالمفترض إننا نحن كمستهلكين لسلعة أو خدمة ومجتمع بشكل عام أن نسال عن برامج المسؤوليات الاجتماعية لدى الشركات، فإن وجدت مسؤوليات اجتماعية نتقبل هذا المنتج أو الخدمة وان لم توجد ينبغي البحث عن البديل، فدورنا كمستهلكين مهم جدا في التعامل مع مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات، خصوصا في ظل الأسواق المفتوحة عالميا، كما يقال حارب غلاء السلع بالاستغناء عنها والبحث عن البديل، فنحن كمستهلكين يجب أن نطبق هذا المثل إن أردنا تفعيل هذا المفهوم في المجتمع.
كيف يمكن لنا جميعا أن نساهم في تعزيز هذا المفهوم في المجتمع؟

العلاقة علاقة تكامل، فالإعلام له دور فعال في هذا الجانب يجب أن يسلط الضوء على هذا المجال وعليه مسؤوليات اجتماعية، كذلك المؤسسات الحكومية لها دور في نشر ثقافة هذا المفهوم في المجتمع مثل المؤسسات التعليمية والأكاديمية ويجب أن تكون مادة أساسية من متطلبات الجامعات، وكذلك نشر ثقافة الاستهلاك المقرونة بقيم المجتمع التي تشجع على التكافل الاجتماعي بالإضافة إلى إيجاد هيئة مستقلة تنظم هذا الجهود وتقيس الأثر وفق أولويات واحتياجات المجتمع

http://www.okaz.com.sa/new/mobile/20130304/Con20130304577858.htm

لقاء و تقرير
بواسطة:
الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
إدارة الشبكة