الاثنين 11 ربيع الثاني 1441 الموافق ديسمبر 9, 2019
 

المواصفة القياسية الدولية ISO26000 للمسؤولية الاجتماعية

الأربعاء, 6 نوفمبر, 2019

المواصفة القياسية الدولية
ISO26000
للمسؤولية الاجتماعية

توفر المواصفة ISO 26000 إرشادات حول المبادئ والمسائل الأساسية والقضايا المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات وكيف يمكن للمؤسسات وضعها موضع التنفيذ.

كما أن المنظمات في جميع أنحاء العالم بالإضافة إلى أطرافها المعنية على دراية متزايدة بالحاجة إلي سلوك مسؤول مجتمعياً والفوائد الناجمة عنه. فهدف المسئولية المجتمعية هو المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.

أصبح أداء المنظمة فيما يتعلق بالمجتمع الذي تعمل فيه وتأثيرها على البيئة جزءاً هاماً وحاجتها لقياس أدائها بشكل عام وقدرتها على الاستمرار في العمل بكفاءة. ويعد هذا انعكاسا جزئياً للاعتراف المتزايد بالحاجة إلى ضمان وجود أنظمة بيئية صحية وكذلك العدالة الاجتماعية والحوكمة التنظيمية الجيدة. وعلى المدى البعيد تعتمد كافة أنشطة المنظمات على سلامة الأنظمة البيئية في العالم. تخضع المنظمات إلي فحص دقيق من خلال أطرافها المعنية المختلفة بما في ذلك العملاء والعمال وأعضائهم والمجتمع والمؤسسات غير الحكومية والخبراء الماليين والجهات المانحة والمستثمرين والشركات وغيرها من الهيئات. ويمكن أن يؤثر أداء المسئولية المجتمعية لمنظمة ما على ما يلي:
1. الميزة التنافسية.
2. سمعتها.
3. قدرتها على جذب والإبقاء على العمال أو الأعضاء أو العملاء أو المستخدمين.
4. الحفاظ على معنويات الموظفين والتزامهم وإنتاجيتهم.
5. رؤية المستثمرون والجهات المانحة والرعاة والمجتمع المالي.
6. علاقتها بالشركات والحكومات والإعلام والموردين والمنافسين والزبائن والمجتمع الذي تعمل فيه.

توضح المواصفة ISO 26000 التوصيات الدولية المتعلقة بإضفاء المزيد من المسؤولية الاجتماعية على المنظمات. فهو يساعد على صياغة استراتيجية طويلة الأجل للمسؤولية الاجتماعية وكيفية تطبيقها مهما كانت طبيعة العمل. كما ان هذه المواصفة تم إعدادها من خلال الاخذ بتوجهات أطراف معنية متعددة من خلال اشراك خبراء من أكثر من 90 دولة و40 منظمة دولية أو إقليمية واسعة الانتشار معنية بجوانب مختلفة للمسؤولية المجتمعية. هؤلاء الخبراء يمثلون 6 مجموعات لأطراف معنية مختلفة وهم: مستهلكين، حكومة، صناعة، عمال، منظمات غير حكومية، جهـات خدمية ودعميه وبحثية وغيرها. علاوة على ذلك تم وضع اشتراط معين لتحقيق توازن بين الدول النامية والدول المتقدمة وكذلك توازن بين الجنسين عند تقسيم المجموعات. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لضمان مشاركة واسعة ونموذجية لكافة مجموعات الأطراف المعنية إلا أن أحداث توازن عادل وكامل للأطراف المعنية واجهته صعوبات عديدة أحالت تحقيقه ومنها إتاحة الموارد وعائق اللغة.

كما تدعم المواصفة ISO 26000 المنظمات في التعامل مع جميع القضايا بداية من طريقة ممارسة الأعمال ووصولاً إلى السياسات البيئية والتنمية المستدامة للمجتمعات وتهدف هذه المواصفة إلى ان تكون ذات نفع وفائدة لكل المنظمات بالقطاع الخاص والعام، حيث يتم استخدام أجزاء هذه المواصفة بشكل متساوي لكل أنواع المنظمات.

كما أن الفهم المتفاوت للمسؤولية الاجتماعية بين المنظمات استدعى تشجيعهم على استخدام هذه المواصفة لتصبح مسؤولة اجتماعياً بشكل ادق وأكبر من خلال تطبيق هذه المواصفة. خصوصا المنشآت حديثة العهد في تطبيقها للمسؤولية الاجتماعية.

أيضا تقدم هذه المواصفة دليلا للمستخدمين وليس لأغراض استخراج شهادات، حيث لا يوجد لها شهادات، واي شهادة تعتبر تزويرا.
كما توفر معايير المواصفة ISO 26000 ارشـادات حول الاعتراف بالمسؤولية الاجتماعية، وإشراك أصحاب المصلحة، أيضا طرق لدمج السلوك المسؤول اجتماعيا في المنظمة.

تهدف هذه المواصفة الدولية إلى تزويد المنظمات بالإرشاد فيما يتعلق بالمسؤولية المجتمعية ويمكن استخدامها كجزء من أنشطة السياسة العامة للمنظمة.
ويمكن تحديد اهم اهداف المواصفة ISO 26000 في التالي:
1. مساعدة المنظمات في معالجة مسؤولياتها الاجتماعية مع احترام الاختلافات الثقافية والاجتماعية والبيئية والقانونية وظروف التنمية الاقتصادية.
2. تقديم إرشادات عملية تتعلق بتنفيذ المسؤولية الاجتماعية.
3. المساعدة في تحديد أصحاب المصلحة والتفاعل معهم وتعزيز مصداقية التقارير والمطالبات المقدمة بشأن المسؤولية الاجتماعية.
4. التأكيد على نتائج الأداء والتحسين.
5. زيادة الثقة والرضا في المؤسسات بين عملائها وأصحاب المصلحة الآخرين.
6. تحقيق الاتساق مع الوثائق الحالية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ومعايير ISO الحالية.
7. تعزيز المصطلحات الشائعة في مجال المسؤولية الاجتماعية.
8. توسيع الوعي بالمسؤولية الاجتماعية.

وللمسؤولية الاجتماعية حسب مواصفة ISO 26000 سبعة مبادئ وهي التالي:
1. القابلية المساءلة. المادة الفرعية (4-2) ويقصد بها ان تكون المنظمة مستجيبة المساءلة نظير تأثيرها على المجتمع والبيئة.
2. شفافية. المادة الفرعية (4-3) ويقصد ان تتحلى بالشفافية في قراراتها وأنشطتها ذات التأثير على المجتمع والبيئة.
3. السلوك الأخلاقي. المادة الفرعية (4-4) وهي ان تتصرف المنظمة بشكل أخلاقي في جميع الأوقات.
4. احترام مصالح أصحاب المصلحة. المادة الفرعية (4-5) أن تضح المنظمة في اعتبارها الاحترام والتجاوب مع مصالح أطرافها المعينة.
5. احترام سيادة القانون. المادة الفرعية (4-6)لا يحق لأي منشأة ان تكو فوق القانون لذا ينبغي ان توافق على احترامها لسيادة القانون بشكل الزامي.
6. احترام قواعد السلوك الدولية. المادة الفرعية (4-7) احترام المعايير الدولية مع الالتزام بمبدأ احترام سيادة القانون.
7. احترام حقوق الانسان. المادة الفرعية (4-8) أن تعترف بأهمية هذه الحقوق وشموليتها.

الموضوعات الأساسية السبعة والقضايا المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية:
لتحديد نطاق مسؤوليتها الاجتماعية، وتحديد القضايا ذات الصلة، ووضع أولوياتها، ينبغي للمنظمة أن تتناول المواضيع التالية.
1. الحوكمة التنظيمية. المادة الفرعية (6-2) هي النظام الذي يحكم اتخاذ وتنفيذ قرارات المنشأة لتحقيق أهدافها
2. حقوق الانسان. المادة الفرعية (6-3) لجميع البشر الحق في معاملة عادلة والقضاء على التمييز والتعذيب والاستغلال.
3. ممارسات العمل. المادة الفرعية (6-4) التوظيف، علاقات العمل، ظروف العمل، الصحة، السلامة في العمل.
4. البيئة. المادة الفرعية (6-5) التأثيرات والتغييرات التي تحدث نتيجة استخدام مواد ذات تأثير او تحدث تلوث أو النقص في موادها
5. ممارسات التشغيل العادلة. المادة الفرعية (6-6) مع الافراد، المنظمات الأخرى، الموردين، المنافسين، مكافحة الفساد، احترام حقوق الملكية.
6. قضايا المستهلك. المادة الفرعية (6-7) التسويق العادل، صحة وسلامة العملاء، الاستهلاك المستدام، خدمة العميل، وتسوية النزاعات. حماية بياناته.
7. إشراك المجتمع والتنمية. المادة الفرعية (6-8) التعليم والثقافة، توفير فرص العمل، تنمية المهارات، تطوير التكنولوجيا، خلق الثروة والدخل، الصحة.

ختاما..
سيكون أحد أكبر التحديات التي تواجه البشر في هذا القرن هو ضمان التنمية المستدامة والعادلة والمتوازنة. لا يمكن تلبية احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية ما لم يكن هناك احترام للأنظمة الطبيعية والمعايير الدولية التي تحمي القيم الاجتماعية والبيئية الأساسية.
أن دور المنظمات أمر بالغ الأهمية. كجزء من المجتمع، من مصلحة الأعمال المساهمة في معالجة المشكلات الشائعة. من الناحية الاستراتيجية، لا يمكن للأعمال التجارية أن تزدهر إلا عندما تكون المجتمعات والنظم الإيكولوجية التي تعمل فيها صحية.
ومتى ما اقتنع قادة المنظمات بأهمية الدور تمارسه المسؤولية الاجتماعية من خلال الاندماج مع منظمات المجتمع وأفراده. سوف تحقق هذه المنظمات رؤيتها وأهدافها ويعزز ذلك من قيمتها ومكانتها. من خلال ما تحدثه من تغيير إيجابي ودائم.

مقال
بواسطة:
مدير مركز
عضو منذ: 25/08/2019
عدد المشاركات: 3