الأربعاء 22 ربيع الأول 1441 الموافق نوفمبر 20, 2019
 

مسودة الاولويات في المنتدي العماني للشراكة والمسؤولية الاجتماعية

الجمعة, 1 نوفمبر, 2019

مسقط الرؤية فايزة الكلبانية :

رعى صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد، صباح الأربعاء (30- 10- 2019)، انطلاق أعمال الدورة الثالثة من المنتدى العُماني للشراكة والمسؤولية الاجتماعية "منصة توقيع الشراكات وإطلاق المبادرات"؛ وذلك بفندق جراند حياة مسقط.
واستُهل المنتدى بفيلم تعريفي عن الدورة الثالثة من أعمال المنتدى، تلاها كلمة ترحيبية ألقاها المكرم حاتم بن حمد الطائي رئيس تحرير جريدة الرؤية المشرف العام على المنتدى، أكد خلالها أن السلطنة وهي على مشارف نوفمبر المجيد تستقبل مرحلة جديدة من مراحل نهضتنا المباركة، عنوانها الرئيس "التنمية عبر الشراكة"، مشيرا إلى أن جزءا من هذه الشراكة يأتي من خلال مظلة هذا المنتدى في دورته الثالثة الذي يمثل المنصة الوطنية الأولى التي تُعنى ليس فقط بتنظيم قطاع المسؤولية الاجتماعية للشركات، وإنما كمنصة متميزة لتوقيع الشراكات الثنائية ومتعدِّدة الأطراف وإطلاق المبادرات المجتمعية الواعدة لأول مرة في بلادنا، في إطار الأمانة التي كانت ولا تزال تفرضها علينا المسؤولية الوطنية والشعور بالواجب تجاه وطننا الحبيب.

وأضاف الطائي أن الطموحات والآمال المستقبلية في الوقت الراهن لم يعد تنفيذها مقتصرًا على الحكومة وحدها، وأن هذا الدور الرعائي للحكومة- وإن كان له ما يبرِّره في الفترات الماضية من عُمر نهضتنا المباركة، تحت القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- بتشييد البُنى الأساسية ومد مظلتها إلى ربوع الوطن كافة، وترسيخ أركان دولة المؤسسات والقانون، وضمان الرفاه الاجتماعي والاقتصادي للإنسان العُماني، وسن القوانين التي تمكِّن القطاع الخاص وقطاع ريادة الأعمال من القيام بواجباتهم وأدوارهم في مسيرة التنمية بالبلاد.. فإنه اليوم ومع هذا الزخم في التطلعات، والنظرة المتفائلة لمستقبل أكثر تنمية واستقرارًا ورخاءً، لم يعد من المنطقي أن نظل على نفس الفهم والاعتقاد القديم بأن الحكومة هي المحرك الأول والأخير للتنمية.
مرحلة جديدة
وأكد الطائي ضرورة تجاوز هذا الفكر القديم، فالمرحلة الحالية والمراحل المقبلة لا تعترف سوى بتضافر الجهود والعمل الجماعي من أجل تحقيق الهدف الواحد؛ سواء الحكومة أو القطاع الخاص أو المجتمع المدني، وحتى الأفراد، فكما كان هؤلاء جميعا شركاء في استشراف وصياغة موجهات مستقبلهم، كما عشنا ذلك خلال صياغة المسودة الأولية لرؤية عُمان 2040، فإنهم جميعا اليوم مطالبون ومسؤولون عن تنفيذ هذا الكم الهائل من الطموحات الوطنية.. كل في إطار مسؤولياته ومكانه ومدى قربه أو ابتعاده عن نقطة ارتكاز المسار التنموي في البلاد.
وأشار الطائي إلى ما لفت إليه جلالة المعظم في هذا الشأن قبل أكثر من 7 سنوات في كلمته خلال افتتاح مجلس عُمان عام 2012، عندما وجه جلالته حديثه للشباب بعدم الانتظار للحصول على عمل حكومي. وأوضح أن الدولة بأجهزتها المدنية والأمنية والعسكرية ليس بمقدورها أن تظل المصدر الرئيسي للتشغيل؛ فتلك طاقة لا تملكها ومهمة لن تقوى على الاستمرار فيها إلى ما لا نهاية.. وهو الأمر ذاته إذا ما قمنا بإسقاطه على كافة أشكال الفعل التنموي.
وتابع الطائي قائلا إن ثمة ضرورة ملحة لتجاوز المفهوم القديم للتنمية والمتمحور فقط حول إنشاء المدارس أو المستشفيات أو شق الطرق، ومن ثم التوجه نحو المفاهيم الحداثية للتنمية، والتي أبرزتها بوضوح تام الأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030، وهي 17 هدفًا وقعت عليها دول العالم- ومنها السلطنة. وبين أن هذه الأهداف التنموية المستدامة لا يُمكن أن يتم تنفيذها عبر قطاع واحد؛ وهي الحكومة، ومن ثم تحميلها المسؤولية المنفردة عن التنفيذ، حتى ولو امتلكت الحكومة الإمكانيات، إلا أن وتيرة الأداء والصورة النهائية للتنفيذ والتطبيق ستكون أضعف عما إذا تضافرت كل الجهود لتحقيقه، حينها ستتحقق السرعة في الإنجاز، والابتكار في الأفكار، وفرص عمل للجميع.
وأشار إلى أن المفاهيم الجديدة للتنمية تعتمد اعتمادا رئيسيا على القطاع الخاص لا الحكومة، وهنا تتعاظم المسؤوليات الملقاة على عاتق هذا القطاع، وهذه المسؤوليات لا تعني أن القطاع الخاص سيحل محل الحكومة، بل سيكون شريكا لها ومنفذا للمشروعات برؤيته الخاصة وإدارته القادرة على تجاوز العقبات الإدارية والبيروقراطية، ما يضمن تعزيز الجودة وسرعة الإنجاز.
شراكات حقيقية
وأكد أنه لا مناص من ضرورة قيام شراكات حقيقية بين القطاعين العام والخاص، شراكات تؤمن بالعمل الجماعي، وتترجم الأسس الرئيسية التي تقوم عليها فكرة تحقيق الأهداف التنموية السبعة عشر.
واستطرد الطائي قوله: "نحن نتحدث عن أهداف عالمية للتنمية المستدامة، ورؤية تنموية ننتظر إطلاقها خلال الشهور المقبلة، وخطط خمسية تتنوع في استهداف القطاعات، ولم يبقَ سوى أن يؤمن الجميع بأدواره التنفيذية في هذه المرحلة وما يليها، وعلى رأس هؤلاء القطاع الخاص، الذي هو مطالب اليوم بأدوار أكبر لدعم العملية التنموية، وذلك من خلال زيادة الإسهام في مشاريع التنمية، عبر مفهوم الشراكة الذي نأمل أن يأخذ حيزا أكبر خلال المرحلة المقبلة، لاسيما مع إنشاء هيئة معنية بمشاريع الشراكة، وصدور قانون جديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص".
وأوضح أن أبعاد المرحلة الجديدة التي نتحدث عنها تتجلى في إطلاق القطاع الخاص لمبادرات خلاقة ومشاركة الحكومة في تنفيذ المشروعات التنموية، بما يضمن تحقيق مكسبين رئيسيين؛ هما: تخفيف العبء عن كاهل الحكومة في ظل التحديات المالية القائمة، والمكسب الثاني يتمثل في تمكين القطاع الخاص في مسيرة التنمية بصورة أكبر، وإدارة مختلف المشروعات بفكر جديد يواكب متغيرات العصر.
وقال المشرف العام على المنتدى إن العامين الماضيين، شهدا خروج المنتدى العماني للشراكة والمسؤولية الاجتماعية بحزمة من التوصيات؛ كان على رأسها إنشاء كيان مستقل منظِّم لبرامج المسؤولية الاجتماعية للشركات، من أجل المزيد من الإفادات التنموية والمجتمعية.. وفي هذا الصدد، كشف الطائي عن إطلاق الشبكة الإعلامية للمسؤولية الاجتماعية، كأول شبكة وطنية في السلطنة تهتم بتنظيم جهود المسؤولية الاجتماعية للشركات، لضمان التوظيف المنهجي لها، والمساهمة في طرح مبادرات تحقِّق الاستدامة، وتقديمِ خدماتٍ استشارية لمُؤسَّساتنا وشركاتنا في القطاع الخاص، والمساهمة في تنفيذ البرامج التدريبية المُسَاعِدة، وورش العمل المتخصِّصة، إلى جانب عقد الملتقيات والمنتديات المعنية بالمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة في كل محافظات السلطنة.
وتابع أن جريدة الرؤية بدأت هذا العام في صلالة، وفي الأعوام المقبلة سنصل إلى كل الولايات، بما يضمن تأسيس منصَّات نقاش دائمة على مدار العام يجتمع على مائدتها المعنيون والمستهدفون لصياغة الطموحات ووضع خطط التنفيذ وتبنيها لإطلاقها في صورة مبادرات مجتمعية تخدم كل الفئات.
وأوضح الطائي أن المنتدى يشهد تدشين "منصة توقيع الشراكات وإطلاق المبادرات"؛ حيث سيتم توقيع مبادرات ممولة من قطاع النفط والغاز، ومبادرات للتوظيف وأخرى في التعليم، والقيمة المحلية المضافة وغيرها من القطاعات التي أصبحنا ننظر اليوم على أنها الرهان الحقيقي في رحلة تحقيق الآمال الوطنية الكبيرة.
وشدد الطائي على أن الجميع مطالب بأن يخطط لمستقبل أفضل، وأن يضطلع بمسؤولياته في العمل على تنفيذ خطته وأحلامه لعُمان المزدهرة في مصاف الدول المتقدمة.

وألقت الدكتورة فاطمة محمد البلوشي رئيس مجلس الأمناء بمؤسسة "البحرين ترست"، البيان الافتتاحي للمنتدى؛ حيث ذكرت أن المنتدى يناقش قضية مهمة لها أثر كبير على تطور قطاع الأعمال والتأكيد على فكرة أن الشركات لم تعد قادرة على العمل ككيانات اقتصادية تعمل بمعزل عن المجتمع المحيط بها، ولهذا أصبح التطبيق الحقيقي للمسؤولية الاجتماعية من الضرورات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلادنا.

كما القى الدكتور الرمضي بن قاعد الصقري المشرف العام على الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية كلمة بعنوان المسؤولية الاجتماعية مسؤولية اكد فيها على ان المسؤولية الاجتماعية ليست حديثة على المجتمعات الإسلامية انما لها أصل قديم في الثقافة والقيم وأكد ان المسؤولية الاجتماعية في العصر الحديث وتزامن مع أهداف التنمية المستدامة توكذ على القيم الأخلاقية وتعزيز الحوكمة المؤسسية الرشيدة في اعمال المؤسسات متعجبا من العالم العربي الذي يملك خارطة طريق في المسؤولية الاجتماعية من خلال ثقافته التي مبعها القيم والثقافة ودعي في ختام كلمته الى إنشاء مركز دولي مركزه مسقط لبحوث ودراسات وتطبيقات المسؤولية الاجتماعية

توقيع الشراكات
وانطلق المحور الأول من اعمال المنتدى بعنوان "منصة توقيع الشراكات وإطلاق المبادرات"، حيث تم توقيع حزمة من مبادرات المسؤولية الاجتماعية، منها الشبكة الاعلامية للمسؤولية الاجتماعية بين جريدة الرؤية والشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية وقعها المكرم حاتم الطائي والدكتور الرمضي الصقري .

مسودة أولويات المنتدى العُماني للشراكة والمسؤولية الاجتماعية

خرج المنتدى العُماني للشراكة والمسؤولية الاجتماعية، في دورته الثالثة، بمجموعة من الأولويات المجتمعية، لتكون تجسيدا عمليًّا لمسار تطوير قطاع المسؤولية الاجتماعية للشركات. وتمخضت هذه الأولويات عن أوراق العمل والنقاشات التي شهدها المنتدى، وهي كالآتي:
أولاً: إدراج الحوكمة المؤسسية الرشيدة في تطبيقات المسؤولية الاجتماعية لضمان أداء الأعمال وفق آليات سليمة وواضحة تكفل تحقيق الكفاءة والفعالية والفائدة للمجتمع.

ثانياً: إشراك المجتمع في صياغة مبادرات المسؤولية الاجتماعية عبر لقاءات مباشرة في المجالس العامة لتحقيق الاستفادة.

ثالثاً: تشكيل لجان مشتركة بين ممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني بحسب التوصيف القطاعي لبرامج المسؤولية الاجتماعية، في قطاعات التوظيف، الصحة والتعليم والبيئة وغيرها....

رابعا: سن تشريع خاص بمشاريع المسؤولية الاجتماعية لمزيد من التنظيم والتخصصية لهذا النوع من المشاريع.

خامسا: بلورة مفهوم واضح ومحدد للمسؤولية الاجتماعية بعيدا عن الإطار التقليدي الخاص بالأعمال الخيرية والدعم القائم على الترويج أو التسويق.

سادسا: تحديد الأطراف المستفيدة من استثمارات المسؤولية الاجتماعية بصورة مباشرة، وإنشاء قاعدة بيانات للشركات الفاعلة في مجال
المسؤولية الاجتماعية والمشاريع التي تم تنفيذها، مع وضع مؤشرات لقياس التقدم في مشاريع المسؤولية الاجتماعية.

سابعا: نشر استراتيجيات المسؤولية الاجتماعية للشركات لإبراز أهمية القطاع، وتشجيع المجتمع المحلي على الإسهام في أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات.

ثامنا: اتخاذ إجراءات لبناء قدرات المنظمات غير الحكومية للإسهام بفعالية في أنشطة المسؤولية الاجتماعية.
تاسعا: صياغة سياسات عامة للمسؤولية الاجتماعية للشركات وفق إطار واضح ومقنع للشركة المسؤولة عن تحديد الأنشطة والمشاريع التي يتعين متابعتها في خلال السنة المالية.

عاشرا: تشكيل لجنة للمسؤولية الاجتماعية في الشركات على مستوى مجلس الإدارة، وإدراج قسم خاص عن المسؤولية الاجتماعية للشركات في التقرير المالي السنوي للشركات.

الحادي عشر: قيام الشركات برفع تقارير سنوية إلى جهة تنظيمية والاحتفاء بأبرز المشاريع إعلاميا ومجتمعيا، لحث الأطراف الأخرى على التوسع في أنشطة المسؤولية الاجتماعية.

الثاني عشر: إنشاء الصندوق الاستثماري العماني للمسؤولية الاجتماعية كخيار تمويلي داعم، ليكون بمثابة بوتقة تصُب فيه كل مخصصات برامج المسؤولية الاجتماعية، وتوجيهها نحو مشاريع تنموية ومجتمعية حسب الأولويات.

لمزيد من التفاصيل يمكن زيارة موقع جريدة الرؤية
https://alroya.om/category/51

_____________________________________

الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
شبكة المسؤولية الاجتماعية السعودية المتخصصة
افضل مقدمي برامج المسؤولية الاجتماعية بالسعودية
من الجهات المختصصة في المسؤولية الاجتماعية بالسعودية
خبراء المسؤولية الاجتماعية

خبر
بواسطة:
الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
إدارة الشبكة