الاثنين 11 ربيع الثاني 1441 الموافق ديسمبر 9, 2019
 

دمج موضوع المسؤولية الاجتماعية ضمن مقاييس التدريس (مبادرة شخصية)

الأربعاء, 1 مايو, 2019

------------منذ أن عرفت مفهوم المسؤولية الاجتماعية صرت أشعر أنه أصبحت علي واجبات أكثر مما لدي حقوقا، وأن تقبلي لهذا نابع عن قناعة وسرور بل وفخر بأن يكون لي دور فعال في المجتمع بوجه عام والجامعة بوجه خاص.
لم أعد أنظر إلى الأمور على أنها بتلك البساطة التي تجعلنا نمارس مهامنا بآلية أو حيادية، بل لابد أن تكون لنا آفاق مشرقة نتطلع إليها بدءا من معالجة المسائل بعقلانية ومحبة، وكذا انطلاقا من التصرف بحسن نية وحسن الظن بالآخرين وهذا يمنحنا ثقة بالنفس وثقة الناس فينا.

إن هذا المفهوم علمني أيضا أن الشعور بالواجب لايكفي وحده، بل لابد من تجسيد ما نراه لازما علينا القيام به قدر الإمكان، ولعل تقديم الاقتراحات والمبادرات هي محاولات لا تخيب صاحبها أبدا، ولا بد أن تلقى يوما تقديرا من الأشخاص الذين يشعرون بنفس ما تشعر ولديهم حس اجتماعي ورغبة في التغيير للأحسن، وكذا يرون فيك الشخص المناسب في المكان المناسب والذي سينتج عمله ثمارا طيبة.

------------وهذا فعلا ما تحقق حين قدمت مقترحا بإدخال موضوع المسؤولية الاجتماعية ضمن برنامج مقياس "الفساد وأخلاقيات العمل" الذي أدرسه بالكلية التي أنتمي إليها، إيمانا مني بأن هذا الموضوع لابد أن يدرس باعتباره أصبح منهجا جديدا واستراتيجية لازمة لمكافحة كل مظاهر الفساد، وعلى الطلبة التعرف على هذا النهج بمختلف جوانبه ولو بصورة غير دقيقة كبادرة أولية.

فلقي مقترحي هذا قبولا وترحيبا من طرف الأستاذ "لحول عبد القادر" رئيس قسم العلوم التجارية، الشخصية التي أشهد لها بممارستها اتجاه طاقم التدريس والطلبة على حد سواء كل ما للمسؤولية الاجتماعية من معنى، دون إدراك أو تعمد لممارسة هذا السلوك النبيل بالمعنى الذي يعيه دارسو المسؤولية الاجتماعية.

فكانت أول محاضرة لي حول المسؤولية الاجتماعية بتاريخ 14 أفريل 2019، وقد تحمس الطلبة لهذا الموضوع الجديد بالنسبة لهم وللمقياس، كما وجدوه الحل الأمثل لمحاربة الفساد بكل أنواعه. وهذا ما منحني إصرارا على العمل وتحفيزا أكثر على الكفاح من أجل أن تصبح المسؤولية الاجتماعية مقياسا مستقلا بذاته جنبا إلى جنب مقاييس التدريس بالجامعات الجزائرية وفي مختلف التخصصات.

وعليه؛ أقدم شكري وامتناني للأستاذ "لحول عبد القادر" الذي منحني ثقة كبيرة ومرونة في العمل، دون أن أنسى الدكتور المتميز بعلمه وتواضعه الدكتور "فلاق محمد" الذي أعتبره الرائد في مجال المسؤولية الاجتماعية بالجزائر ، حفظهما الله وسدد خطاهما.
وشكرا لكل من علمني حرفا في CSR

أ. بورزيق خيرة

المرفقالحجم
PDF icon البرنامج المقترح للمقياس354.25 كيلوبايت
دراسة
بواسطة:
أستاذة مؤقتة وباحثة في طور الدكتوراه حول المسؤولية الاجتماعية
عضو منذ: 12/03/2018
عدد المشاركات: 17