الخميس 6 ربيع الأول 1440 الموافق نوفمبر 15, 2018
 

المسؤولية الاجتماعية للشركات في الهند – تشريع وتطبيق

الأحد, 25 مارس, 2018

الناس العاديون والعديد من الشركات لا يفهمون تماما معنى المسؤولية الاجتماعية للشركات. والسبب يرجع إلى:
- عدم كفاية التدريب للعاملين.
- نقص المعلومات حول المهام التي يمكن القيام بها في إطار المسؤولية الاجتماعية للشركات.
- مدى الوصول إلى الأعمال المنجزة في إطار المسؤولية الاجتماعية للشركات غير فعالة بسبب عدم الفهم للسياسة المنتهجة.

لذلك، ومن خلال النهج الجديد الذي تسعى به الحكومة الهندية إلى التطبيق الصارم والالتزام بأحكام قانون المسئولية المجتمعية للشركات. اتخذت مجموعة من الإجراءات و التدابير التشريعية و التقنية:

1-التدابير التشريعية:
تعرف المادة 135 من الجدول السابع لقانون الشركات الهندي 2013 (والتي دخلت حيز التنفيذ من 1 أبريل 2014) المسؤولية الاجتماعية للشركات على أنها تقع على عاتق أي شركة في المجتمع، والتي تتم استجابة لدعم المجتمع ومن واجبها أن تتقاسم بعضا من أرباحها مع هذا المجتمع، وتعمل على النحو التالي: ينطبق معيار المسؤولية الاجتماعية للشركات على الشركات التي يبلغ معدل دورانها السنوي 1000 كرور روبية أو أكثر أو التي تبلغ قيمتها الصافية 500 كرور أو أكثر أو صافي الربح 5 كرور أو أكثر (وهذا بعد أن وافقت الحكومة على توصيات اللجنة الدائمة للبرلمان التي تشكلت في هذا الاتجاه تحت قيادة السيد ياشوانت سينها).
وفي حال إخفاق الشركة في إنفاق المبلغ المحدد تجاه مسئوليتها المجتمعية، يتعين على مجلس إدارتها تقديم تقرير يوضح الأسباب المحددة لذلك.
أبعد من ذلك؛ فقد أعطت وزارة شئون الشركات بالهند الإذن للجهات المعنية باتخاذ إجراءات جنائية ضد الشركات التي تنتهك أحكام قانون الشركات لعام 2013، وفعلا فقد تم اتخاذ إجراءات جنائية ضد 196 شركة لانتهاكها معايير المسئولية المجتمعية للشركات خلال الفترة المالية 2014-2015.

2-التدابير التقنية:
شكلت الحكومة لجنة رفيعة المستوى بموجب قانون الشركات لسنة 2013 تشير إلى إطار لتقييم أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات التي تقوم بها الشركات في فبراير 2015:
• يكون أعضاؤها من مجلس الإدارة ومدير مستقل واحد على الأقل.
• يشجع الشركات على إنفاق ما لا يقل عن 2 في المائة من متوسط ربحها الصافي في أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات في السنوات الثلاث الأخيرة.
وقدمت هذه اللجنة بشكل مشترك دعمًا فنيًا وسكرتاريًا إلى وزارة الشؤون المؤسسية المركزية والمعهد الهندي لشؤون الشركات (IICA) الغرض من لوحة أنيل بادال:
• تقدير المبلغ الذي تنفقه الشركات على أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات ؛
• التوصية بطريقة مناسبة لرصد الامتثال لأحكام المسؤولية الاجتماعية للشركات.
• اقتراح طرق للشركات لرصد وتقييم مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات الخاصة بها بشكل منهجي.
• إعطاء تغذية راجعة كافية للحكومة فيما يتعلق بتحديد استراتيجيات رصد وتقييم مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات من خلال وكالات الخبراء وفعالية نفقات المسؤولية الاجتماعية للشركات.
• النظر فيما إذا كانت هناك حاجة إلى آلية منفصلة لرصد الشركات الحكومية لأعمال المسؤولية الاجتماعية للشركات.
إذا لزم الأمر ، سيتم تقديم الاقتراحات اللازمة.
وقد قدمت بعض الاقتراحات والتوصيات نظرا لاحتكاكها بالواقع منها أنه:
• ينبغي تشكيل لجنة خارجية للتحقيق في تكاليف ونوعية المسؤولية الاجتماعية للشركات ، ويجب ألا يكون هناك دور حكومي فيها.
• إذا قامت الشركة بتصريف المسؤولية الاجتماعية للشركات ، فلا يجب إدراج قيمتها الداخلية للموظف في إجمالي النفقات التي تتكبدها الشركة.
• يجب على مجلس إدارة أو لجنة الشركة رعاية هذه النفقات.
• أن تكون الشركة عضواً في اللجنة التوجيهية في اللجنة المشكلة للمسؤولية الاجتماعية.
• يجب على الشركات تشجيع موظفيها على المشاركة في مهام المسؤولية الاجتماعية.
• عدم الخضوع للالتزام الاجتماعي للشركات يجب ألا تكون عقوبته قاسية.
وعن مشاركة قطاع الشركات في التعليم العالي قدمت لجنة نارايانا مورثي تقريرها إلى إدارة الموارد البشرية بالاتحاد في مايو 2012. وقد شددت فيه على ضرورة:
• مشاركة القطاع الخاص في التعليم العالي كمسؤولية اجتماعية للشركات.
• يُدرَس دور القطاع الخاص في التعليم العالي.
• يتمتع مجلس الإدارة بحرية تحصيل الرسوم المقررة من الطلاب بالإضافة إلى الاستقلال المالي في تنظيم المنظمة.
• يجب أن يكون هناك تخفيف من التمويل الحكومي والتبرعات الخاصة ومصادر أخرى وإنفاق المبلغ حسب احتياجات المؤسسة.
• كل مؤسسة لديها ميثاقها الخاص وخطة 10-15 سنة للنتيجة
• يجب التحقق من جودة المؤسسة مرة واحدة خلال خمس سنوات من خلال وكالة المراجعة والإصدار السنوية.
• يجب أن يكون هناك مجموعة من الجهات المانحة العامة للمؤسسات التي يمكن أن تفحص كل هذه الصفات.
• مثل أفضل جامعة في العالم ، يجب أن تكون المؤسسة ممثلة لحكومة مركزية وحكومة ولاية ويجب أن تصوت في اجتماع مجلس الإدارة.
• يجب أن تكون مؤسسات القطاع الخاص حرة في اختيار عضوية مجلس إدارتها.
• يجب أن تكون هناك علاقات تجارية بين UGC وهيئة التعليم العالي ويجب ألا يلعب مجلس UGC أي دور في اختيار اللجنة التوجيهية للمؤسسة.
• ينبغي على الحكومات وحكومات الولايات تخصيص أرض مجانية لمدة 999 عامًا لإنشاء المؤسسات التعليمية.
• ينبغي أن تقوم الهند بإنشاء 20 جامعة عالمية المستوى باستخدام استثمارات خاصة أو عامة أو خاصة أو إنشاء "جامعات لاكتشافات جديدة" بموجب القانون.

غير أن العديد من الشركات حاولت هزيمة حقيقة المسؤولية الاجتماعية بحجة أنها ليست إجبارية وأنها التبرع تلقائياً ولا ينبغي للحكومة فرضها بالقوة على الشركات، ويروا رواد هذا الاتجاه أنها في الواقع شكل جديد من الضرائب على فوائد الشركات.

ومع ذلك ، فإن 51٪ من الشركات الهندية تقوم بالوفاء بمسؤوليتها الاجتماعية ، حيث أن 92 شركة تعمل في مجال التعليم ، و 77 شركة في المجال الصحي ، و 94 بيئة عمل ، و 46 وظيفة ، وتحسين 52 شركة ريفية ، و 45 شركة لتمكين المرأة ، و 83 شركة في أعمال أخرى (وفقاً لتقرير السوق الناشئة الصادر عن البنك الدولي 2008-2012).
ووفقا لأمريكا يرى الأستاذ في جامعة نوتردام وخبير CSR البروفيسور ليو بيرك أن "الهند تلتزم النهج المحلي والوطني في هذه القضية" .
كما أن الحديث يدور في الوقت الحالي حول التنمية الشاملة والمسؤولية الاجتماعية للشركات في الهند، حيث يشمل إدراج التنمية الشاملة: تنظيم العمل وتنظيم الطعام لموظفيها ، وتحسين التقنيات والبنية التحتية الزراعية ، والتعليم ، والصحة ، والعمالة للفئات المتخلفة ، وتنظيم حملات توعية حول القضايا البيئية وتمويل منظمات المساعدة الذاتية ، وتمكين الفقراء من خلال سياسات مبتكرة.

المراجع: مجموع عن كتب ومواقع هندية

بقلم: أ. بورزيق خيرة

دراسة
بواسطة:
ممثلة قانونية وباحثة في طور الدكتوراه حول المسؤولية الاجتماعية
عضو منذ: 12/03/2018
عدد المشاركات: 11