الجمعة 5 ربيع الأول 1439 الموافق نوفمبر 24, 2017
 

دخول المستخدم

آخر الأخبار

استطلاع رأي

ما رأيك بالموقع الجديد للشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية؟

الشركاء

المدارس في ظل المسؤولية المجتمعية

الأحد, 27 أغسطس, 2017

المدارس في ظل المسؤولية المجتمعية
للكاتب : محمد صلاح
__________________________

إن المؤسسات التعليمية سواء الجامعات أو المدارس مُطالبة الآن وأكثر من أي وقت مضى بتحمل مسئوليتها تجاه المجتمع ومشكلاته، ومن ثم عليها أن تُبادر هذه المؤسسات إلى مأسسة المسئولية المجتمعية من خلال خططها الاستراتيجية التي تتضمن إجراء الدراسات، ووضع آليات قياس ومؤشرات لمدى النجاح. ويكون ذلك بالانتقال من مفهوم تقديم الخدمة التطوعية إلى تطبيق أوسع يقوم على تبني مفهوم المسئولية المجتمعية، التي ترتكز على التأمل الدائم في محطات المرور المنجزة في المؤسسة، والتأكد من حاجة المجتمع للخدمة المُقدمة.
فالمسئولية المجتمعية هي ثقافة والتزام بالمسئولية ضمن أولويات التخطيط الإستراتيجي للمؤسسة، وأن تُوفر الإدارة العليا تجاه الدعم والمساندة التنمية المستدامة للمجتمع بأبعادها الثلاثة: الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية. ورغم أن الدور الرئيس لمؤسسات التعليم يتمثل في الرسالة العلمية المعرفية، إلا أن تحديات العصر ومتطلباته فرضت على هذه المؤسسات مسئوليات وأدوارا تُطال جوانب مختلفة من الحياة اليومية، وعلى رأسها المسئولية المجتمعية ورغم أهمية المسئولية المجتمعية وايمان كافة الأطراف المعنية بضرورتها، إلا أننا نجد أن المسئولية المجتمعية تواجهها العديد من الصعوبات والتحديات التي تعوق تفعيلها بالشكل الكافي للاستفادة منها داخل العملية التعليمية؛ لذا كان لزامًا على كافة الأطراف دراسة أسباب ومعوقات تفعيل المسئولية المجتمعية بالمدرسة.
أ - معوقات ترجع إلى المجتمع نفسه:
1. قلة الوعي الثقافي بالمجتمع عن أهمية المسئولية المجتمعية بصرف النظر عن ما يقوم بها سواء مؤسسات اقتصادية أو تعليمية وينتج عن ذلك عدم الوعي بأهميتها، وكذلك الفهم الخاطئ عن مفهوم المسئولية المجتمعية.
2. فقدان الثقة بين المجتمع والمؤسسة التعليمية؛ لعدم وجود خطة أو إطار واضح للمدرسة أو عدم عرضها على المجتمع.
3. تدني المستوى الاقتصادي والاجتماعي لبعض الأسر مما يؤدي إلى عدم وجود الوعي أو عدم وجود الوقت الكافي للمسئولية المجتمعية.
4. عدم فهم معنى المسئولية (المشاركة) المجتمعية لدى البعض من أولياء الأمور.
5. قصور وسائل الإعلام في نشر ثقافة المسئولية (المشاركة) المجتمعية.
ب – عوامل ترجع للمؤسسة التعليمية نفسها (المدرسة):
1. تعدد وتعارض القوانين والنشرات المنظمة للعمل داخل المؤسسة التعليمية.
2. عدم اقتناع بعض القيادات التعليمية بموضوع المسئولية المجتمعية مما يؤدي إلى فقدان الثقة والتواصل بين المؤسسة التعليمية والمجتمع.
3. عدم تفعيل مبدأ اللامركزية في صنع واتخاذ القرار في المستويات المختلفة.
4. عدم وجود قنوات ووسائل اتصال بين المدرسة والمجتمع الخارجي.
5. عدم وجود الموارد المالية التي تمكن المنظمة (المدرسة) من القيام بالمسئولية المجتمعية؛ وهذا يؤثر على الإنجاز المدرسي في هذا المجال؛ فضلًا عن عدم توافر مرافق تعليمية جيدة تحقق الدور المنشود.
6. أن قيام المدرسة بمسئوليتها المجتمعية يؤثر على هدفها الأصلي الذي أنشئت من أجله.
7. افتقار المدرسة للسلطة الكافية لعلاج مشاكل المجتمع.
8. افتقار المدرسة إلى المهارات والكفاءات المطلوبة للتعامل مع المشاكل الموجودة في المجتمع.
وعلي الجانب الاخر نجد أن المتطلبات اللازمة للمدرسة للتغلب على معوقات أدائها لمسئوليتها المجتمعية:
The requirements for Schools to overcome to S.R performance.
أولاً: المُعلم:
حيث يُعتبر المُعلم من الأفراد الذين يأتون في مقدمة هذه المتطلبات وهو رائد اجتماعي في مدرسته وبيئته ومجتمعه، وهو قائد لجماعات متعددة من التلاميذ الذين هم قادة المستقبل، وسوف يكون منهم السياسي، والعالم، والقاضي وكل منهم يؤثر في المحيط المباشر، أو في وطنه، أو في ما بعد حدود وطنه.
والمُعلم كقائد يؤثر في تلاميذه تأثيرًا كبيرًا، فهو العنصر الفعال الرئيسي في عملية تنشئة الأطفال والمراهقين والشباب، كذلك المُعلم يؤثر في تلاميذه في مستوى التحصيل الدراسي واتجاهاته نحو المادة التي يدرسها ونحو عملية التعلم بوجه عام فإن اتجاهاته تنتقل إلى التلاميذ لذا يجب أن يكون المعلم ذا مسئولية مجتمعية بعناصرها الثلاثة (الاهتمام والفهم والمشاركة)، حتى يقوم بدوره في إنماء المسئولية المجتمعية لدى الناشئين والمعلم يؤثر في تلاميذه بأقواله، وأفعاله ومظهره، وسائر تصرفاته التي ينقلها التلاميذ عنه أحيانًا بطريقة شعورية أو لاشعورية.
ثانيًا: المنهاج (الدراسة النظرية):
وتشمل المواد الدراسية وكل ما يتعلمه التلميذ نظريًا من القراءة أو الاستماع أو المشاهدة أو المناقشة، مما يتصل بشئون جماعته أو مجتمعه، هذه الدراسة النظرية، اجتماعية واقتصادية وسياسية وتاريخية، تساعد التلميذ كما تساعد أي دارس على الارتقاء في اهتمامه بجماعته أي كان حجمها، إلى مستوى تعقل الجماعة وهو المستوى الذي لا يقف فيه شخص إزاء جماعته موقف المنفعل بها أو المتوحد معها فحسب، بل يقف منها موقف المتعقل لفهم ظروف حاضرها، والمستوعب لتاريخها، والمتصور لآمالها.

ثالثًا: الجماعات التربوية:
يتأثر الفرد بالجماعة في طريقة تفكيره واكتساب قيمه، وعاداته، وسلوكه، أو بعباره أخري فإن الجماعة تؤثر على كل فرد من أفرادها في مجالات كثيرة مما يساعده على تكوين قيمه وأخلاقه وطريقة معاملته للآخرين ومعاملتهم له ولما كان النشاط التربوي يتم معظمه في جماعات، لهذا كانت الجماعة التي يقوم فيها التلميذ بنشاط تربوي ذات أثر كبير في تنمية المسئولية المجتمعية عنده.هناك مؤسسات تسهم في تنمية المسئولية المجتمعية مثل(الأسرة، المدرسة، المسجد، وسائل الاعلام).

مقال
بواسطة:
الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
إدارة الشبكة